إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وخواطر. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وخواطر. إظهار كافة الرسائل
كان شاباً فى مقتبل العمر يافع نشط محبوب .. بعد جهد عمل موظفاً فى الحكومة .. وجد شريكة حياته أحبها حباً شديداً وإستمرت علاقتهما لسبعة سنوات يتواعدان فيها بالحب والإخلاص والحياة الكريمة .. رتب كلاهما حياته حتى إنهما قاما بتسمية الأبناء .. وجاء اليوم الموعود .. وهذه القصة نسجت تفاصيلها قبل أيام خلت من كتابتها الآن .. وقام العريس بكل واجباته وأكثر .. إشترى لها ( شبكة ) جميلة ودفع لأهل العروس كل تكاليف الزواج ومن ضمنها وجبة عشاء ليلة العرس .. إجتهد العريس وأصحابه فى إختيار الصالة ودفع رسوم إيجارها وقاما بإختيار الفنان ودفع العربون .. وتم حجز الكوافير للعروس كما إختارت ودفع تكاليف التجهيز.. وحجز فى أفخم استديو للتصوير ودفع العربون .. كان وهو يدفع فى قمة السعادة والإبتهاج أخيراً ستتوج علاقة حب إستمرت سبعة سنين بالزواج .. قام بإصلاح منزل الأسرة وجعلة أجمل مايكون .. صرف ملايين الجنيهات وهو راضى كل الرضا كيف لا وهو كان يجمع هذه الأموال ليفرح بها أهله وعروسه الحسناء ..
جاء يوم العرس بعد أن قاموا بدعوة الأهل والأصدقاء لليوم السعيد .. وصباح يوم العرس جاء أهل العروس وهم يحملون ( فطور العريس ) وهي عادة جديدة على كثير من السودانيين .. ولكن للنساء تفاصيل أخرى لا تستطيع توقعها وبمجرد وصولهم لمنزل أهل العريس طلبوا منهم تغريغ الأواني من الطعام بوجه السرعة ليعودوا أدراجهم .. وضع لهم أهل العريس لهذا التصرف الغريب أعزار ربما هم منشغلون بمهام العرس .. قاموا بغسيل الأواني بوجه السرعة وقاموا بإعطاءهم الهدايا والمؤن كما هو متبع فى هذه المناسبة.. أخذوا الهدايا وعادوا أدراجهم .. وإستنكر بعض أهل العريس هذا التصرف .. وبعد أن وصل اهل العروس قامت إحداهن بالإتصال بأخت العريس وأسمعتها ما لاترضاه وردت هى عليها بالمثل .. وفى المساء وكان حينها العريس يجهز مع أصحابه للذهاب وإصطحاب عروسه من الكوفير ومنها للصالة .. جاء إتصال من أهل العروس .. وطلبوا إلغاء الزواج .. إندهش الجميع وإصيبوا بخيبة وإستنكار .. ذهب البعض منهم ليستفسروا عن الأسباب كان الرد أن العروس هى من طلبت هذا طالبوا بسماع هذا من العروس شخصياً .. فأخبروهم أن العروس فى حالة إنهيار عصبي فى المستشفى !! .. عادوا يحملون خيبة الأمل والإحباط .. وقاموا بالإتصال بالمعازيم لإخبارهم بإلغاء الزواج ..
ذهب بعض أهل العريس الذين لم يسمعوا بإلغاء الزواج لصالة العرس .. كان هناك العريس مع عروسه فى الكوشة .. وكان الفنان يغني والجميع فى حالة بهجة وطرب .. ولكن !! إستغربوا حينما وجدوا ان العريس ليس العريس والعروس ليس العروس .. إتصلوا بأهل العريس وتفاجأ الجميع .. فالعروس هي أخت العروس والعريس هو خطيبها .. قام أهل العروس بعملية إحلال سريع للأخوات ..فكل شيئ جاهز ..( الصالة ، التصوير ، الكوفير ، العشاء ، المعازيم ، الفنان ، وفستان الزفاف ) .. فالعريس القديم قام بدفع جميع التكاليف !!
الآن أهل العريس المحبط فى حالة إندهاش وإستغراب من هذا السلوك الغريب .. فهذه عملية نصب منظم تمت لهذا العريس المسكين والذى صرف ملايين الجنيهات ليسعد فإنقلبت عليه تعاسة وإحباط .. فماذا ياترى يفعل .. أشار إليه البعض بسكة المحاكم فهو على حق ولا بد أن تعود إليه أمواله وكل فلس صرفه فى هذا الزواج .. وطالبوا بفتح بلاغ عاجل فى أهل العروس الجديدة والعريس الجديد غريب الأطوار هذا .. كل هذا هين أخي القارئ ولكن ياترى هل المحاكم ستعيد للعريس المحبط حبيبته التى أحبها سبعة سنوات بالتمام والكمال ؟ يا لغرابة هذا الزمان !!
6:27 م | ضمن حياتك, عام, قصص وخواطر | اكمل الموضوع »
نجحت تجربة العالِم العجيبة، فكانت المحصلة (فأراً مضيئاً)، نعم .. فأراًً إضاءته مائة واط، البرنامج في التلفزيون لم يقصّر مع المشاهدين، كتب لهم أسفل الشاشة أرقام تلفونات لمن يرغب في امتلاك هذا الفأر العجيب، خاصة وأن سعره ليس غالياً.
(2)
الرشيد أعجبته الفكرة، أحضر ورقة وقلم، وسجل جميع أرقام البرنامج، ونادى ولده بصوت عالي:- يا وليد… يا ولد إنت .. تعال هنا سريع.
أتى وليد مهرولاً، طلب منه والده أن يجري له بعض التضريبات، كان الرشيد يتكلم وهو يوصف بيديه، ويتحرك من غرفة لأخرى، وولده من خلفه مبحلقاً فيه باندهاش، قال الرشيد:
- طيب يا وليد يا ابني، قول علقنا فأر هنا، اعتقد إنو حـ يولع الأوضة دي براحة.
طبعاً وليد (ما كان فاهم حاجة)، وكان يتابع والده مندهشاً، وهو يسمعه يتكلم عن فأر (بولّع الأوضة)..!! بعدها تحركا نحو البرندة، وهنا وقف الرشيد، والتفت إلى وليد مخاطباً إياه:
- لكن يا وليد البرندة دي كبيرة، فأر واحد ما بولعها.. أعتقد إنو دايرين هنا تلاتة فيران… عشان الاضاءة تكون قوية.. وللا رأيك شنو يا وليد؟!.
وهنا وليد غلبه الصبر، التفت نحو والده وسأله متعجباً:
- أبوي؟؟!!
- نعم!
- انت داير تسوي شنو؟!.. كدي فهمنا الحاصل؟!.
- إنت يا ولد ما سمعت في التلفزيون إنو اكتشفوا فيران بتولِّعْ!
- فيران بتسوي شنو يا ابوي؟!
- أي والله.. فار أبو لمبة عديل .. أنا شفتو بي عيني دي في التلفزيون.. يعني يا وليد كان اشترينا خمسة فيران ممكن تولع لينا البيت ده كلو .. لا جمرة خبيثة .. لا جمرة كديسة.!
ثم التفت الرشيد نحو وليد وربّت على رأسه بأبوة حانية وهو يقول له بجدية:
- وإنت ذاتك ممكن تعلق ليك واحد تذاكر بيهو .
قال وليد بتعجب وبلهجة غير المصدق:
- فار بولعّ!!..
ثم قال في سره:
- الليلة أبوي ده ما طبيعي.
اعتبر وليد أن الموضوع جاد، وقال لوالده:
- لكن إنت يا ابوي ما عارف أمي بتخاف من الفيران؟!.
لوح الرشيد بيده في غيظ وقال:
- ياخ ما أمك دي بقنعا ليك.. والله شدة ما تقتنع لمن تشيل ليها فار أبو لمبة في شنطتا .. كان الكهربا قطعت .. ممكن تستعملو بطارية.
(3)
في هذه الأثناء هتفت منال زوجة الرشيد بصوت عالي:- إنتو يا جماعة ما جايين الغدا وللا شنو؟
ناداها وليد:
- يا أمي تعالي شوفي الحاجة الجديدة دي.
أتت منال وفي يدها مفراكة، وفي الأخرى غطاء حلة الملاح يتقاطر منها ما تكثف من بخار الملاح، وقال بلهجة مستعجلة:
- مالكم في شنو؟.. إنت وأبوك واقفين كده.. شكلكم ناوين على عملة.!!
أجابها وليد بانفعال:
- انتي يا أمي ما سمعتي بالفار أبو لمبة .. والله قال ليك تعلقي فار واحد في المطبخ.. يولعو ليك كلو.!!
نظرت له أمه باندهاش وقالت:
- والله يا ولد أديك بالمفراكة دي هسع تعرف الله واحد.. انت وابوك الظاهر جنيتو… فار شنو كمان البولع .. والله ياهو؟!!.
رد عليها زوجها الرشيد وهو يسلم الورقة والقلم لابنه وليد، فقال لها:
- والله يا منال فار بولع عديل، يعني ده توفير لمصاريف الكهربا .. الفيران الممكن تولع البيت دي كلها بتاكل رغيفة واحدة في اليوم!.
ثم أمسكها من يدها وقادها للخارج ووليد يتبعهما وقال لها محاولاً إقناعها باستخدام الفار أبو لمبة:
- كدي عايني حوشنا الكبير ده .. والله فار واحد (جِقر) ممكن يكون كشافة ويولع الحوش ده .. والله يخليهو ليك استاد الارسنال عديل..
ثم قال لها برجاء:
- أها رايك شنو بكرة نمشى نتشري لينا تلاتة فيران حلوين كده نجربهم؟!
وهنا بدأت منال تصدق الحكاية شيئاً فشيئاً، وضعت المفراكة وغطاء الحلة جانباً، ثم وقفت (ألف أحمر)، وقالت بغضب:
- والله فار ما يدخل بيتي ده كلو كلو .. وكمان جِقر .. والله إلاّ أطلع أخلى ليكم البيت ده.
تنحى لها وليد ليقنعها قائلاً:
- والله يا أمي دي فكرة كويسة .. وبتوفر الكهربا .. وبكرة حـ يخترعو فار يشغل التلاجة.. وواحد يشغل المراوح .. بعد ده تاني الكهربا العامة دي ذاتا بنخليها.
لم تتكلم بعدها منال، والتقطت مفراكتها وذهبت.
(4)
عندما أشرقت شمس الصباح؛ ذهب الرشيد للعمل، ووليد للمدرسة، وكل منهم قد نسى موضوع الفار أبو لمبة، وعندما رجعا للبيت بعد منتصف النهار؛ وجدا منال تحيط بها خمسة (كدايس) صغيرة، وهي تسقيها الحليب من كيس مثقوب من ركنه، وحمرت لهما وقالت بغيظ: - كدي خلي فار يدخل البيت ده.!
ملحوظة:
عدادات كهرباء الدفع المقدم في السودان تسمى بـ الجمرة الخبيثة
12:38 م | ضمن الواحه, عام, قصص وخواطر | اكمل الموضوع »
غايتو في مرة كدي أنا مما أشوفا داخله علي بيتنا .. طوالي كدي بعرف أنو الموية ح تقطع (بتشاوم منها لله والرسول كدي ) .. عليك أمان الله التقول الماسورة بتخاف منها من تشوفه تعمل نايمة و (خخخخخ) .. قبل كدي شفتو ليكم زول يشرب (بالزير) في ظمتي دي عندها خشم بس (المنقلة) الليلت علبة (الهندسة) وعندها لسان (كدارة) بس . حكمة الله لسانه تحت فوقو (كدايس) .. لكن بالحيل فيها مروة وضكرنة أكتر من الوليدات . النعمنها وكت تقطع الموية تمشي تورد من البحر للحلة كلها (وزيرة الري) . وتبارك الله تحرت مع أبوها في الحواشة هي والتور في خط واحد ... وتجي العصر تلعب مع الوليدات .. أحسن أستوبر مو زيها (داريو كان) وفي داك الأيام والدنيا سخانة .. شدة مو سخانة (نقاط الزير) ما بصل الواطه يكون (يتبخر) .. مره قالو ليها نادي الجنا ده يمش يجيب لينا (عناقريب) لي (الديوان) التقول (ديوان الباشا الكبير) .. وأنا كرهتي في الدنيا المراسيل (الملح ساكت) يعني المرسال وكت مايكون (مطعم) إحتمال أقضاهو وإحتمال (أكبر اللفة وأجي فاضي) وفي واحد كدي إن بتدور منو (سيئة) ما بديك ياها .. ده لو مسكوهو (وزير مالية) إحتمال كبير يحل مشكلة دارفور والجنوب (بالمجاعة) و (القحط) بموتوا لاعن حدهم .
قامت جات العارض دي زاتا ووراها (كتاحة) التقول جات (مفحطة) وأدتني قروش (متين الف بس) حق (العناقريب) وبلغتني الوصية إنو أبوها بدور (4) عناقريب .. وفي معناتو أندرج (الخرتوم) .. قمت غشيت صاحبي زولاً عاقل بالحيل ونجيط في الشراء والبيع قام صاحبنا شافنا (إنعبط) فينا وقال هو (عزال في العناقريب) التقول (بتيخ) !!! .. مارضينا يمش معانا لانو ماعندنا ليهو ميزانية ـ لو سقناهو بياكل تكلفة (عنقريبين).. غايتو (خليناهو يبرطم) ومشينا ...
وصلنا الخرتوم (روحنا دي بتدور تمرق) من السخانة (روسينا ديل إن ما فيهم الطاقية تقول الشعر يدور يتحته) ومشينا علي سوق أم درمان في عشان (العناقريب) ونحن في الطريق واقفين قام وقفت عربية حليونة متل (صفارة الحكم) كدي .. سايقاها بنية تبارك الله هيمة وقيمة لابسة نضارات سود .. وقامت سعلتنا من جيهة السوق الشعبي (ديل ناس عفراء ساي) مو ناس (مقاشيش و عناقريب وسحارات والذي منو) .. طبعاً ياهو زاتو البكان البندورو (رزقاً تكوسو ورزقاً يكوسك) وقلنا ليها نحن زاتو ماشين هناك : أها أصرت إنو نركب معاها .. وعليك أمان الله نحن الإتنين (قلبنا) ده وقع من يدنا (كيفن النسوان كمان يسوقن العربات؟) .. تبارك الله وعندنا واحد لامن يجي يلف دركسون اللوري الليلو لامن يكفكف طرف جلابيته لحدي أباطو ويتعسم في الدركسون متل (قرن التور) الجوهو للضبيحة ... كيفن جنس المناتلة دي يقدرن ليها (البنوت) ؟؟ ... أها غايتو ركبنا وقلنا في خاترنا إنو البنية بتدور ليها مساعدة في الدركسون ترانا (تيران) ساقية ... أها البنية فتحت الحديس وقالت : (Deeply Sorry) يا شباب بس I need your help عاوزه أشتري (بنابر) بتاعة (جرتق) عشان Wedding day بتاع أختي يوم الجمعة .. وبيني وبينكم First Time أمشي السوق الشعبي ده .. وما بعرف اتعامل معاهم كيف ... عليك أمان الله الكلام (شحتفة روح) أنا قلت (الهواء) الفي العربية ده كمل كلو كلو .. ده غير إنو نحن (سجم رمادنا) ما فهمناهو من (اللجيق ده) .. وأنا في اللول قايله بتتكلم في (الموبايل) ... عله أكت عاينت فوقنا عرفت الكلام ده لينا (ونحن مطيرين عينينا) ... صاحبي (إتملا فهم تب) أكت فتح خشمو قال : دي شني دي (The news) ؟؟ دحين صاحبي أطرش لينا قرايتك كلها عند البنية ..
أنا في الوكت في الإنجليزي بعرف جملتين : how old are you والتانية As you like أهان شفت الأولي دي ما بتركب مع الموضوع بتاتاً طوالي قلت أزول أنقطع فيها التانية وقلت ليها : As you like... أكان قالت لي : thank you
في ظمتي الوكت داك قربت أخد لي (عرضة) في العربية إنبسطت إنبساطة وإتفنكهت فنكهة في شان الإجابة الصادفت المعنى دي .... وعاينت في صاحبي عين زول عندو ماجستير في الترجمة .. وقلتلو براحة كدي : أسي اكان جيت إنت و المسنوح داك مو كان شرطو عينا مع (بنوت الخرتوم) .. وعملت إنو أنا جبت الكلام من جوه مصاريني بدراية وحنكة .. وهو مو عارف إنو ده كل الرصيد العندي ويخربني خراب الترب بعدو .. وقمت وأديتو صره زول واثق من نفسو كدي .
بعد شوية قمنا وصلنا السوق الشعبي محل سوق العناقريب زاتو .. ومشينا علي أول دكان وصادف فيهو (العناقريب والبنابر) ونحن مشينا في خاتر البنية في شان نعزل ليها (البنابر) قمنا وقفنا وقفة زول عارف ونجيط وصاحبي يهابش ويعزل ويشوف (سواجة) البنبر ونوع الخشب والبوهية .. وفي ديك الوقفة قام (سيد الدكان) نادى صاحبي على جمبة وقال ليهو : ها زول إنت شكلك زول عروبي نجيط في الشغلة (وجاي تسترزق) .. والبنية دي شكلها مو تبعكم (شن جاب القاورمة لي الشاورمة) دحين أعزل ليها البضاعة السمحة مو مشكلة .. بس علي شرط ما تفاصلني في السعر وليك (عمولة) في كل شيتن تاخدوا البنية ... قام صاحبي إعترف ليهو إنو البنية دي لاقتنا في (دربنا) ساي وجاية تشتري بنابر ونحن جينا في شان نشتري عناقريب .. ووافق هو وصاحب المحل علي السمسرة علي شرط يخفض لينا في (عناقريبنا) كمان ...
أها صاحبي عزل البنابر للبنية ودفعت في تلاتة بنابر 75 الف .. شال 20 الف سمسرة في الوقفة ديك بس وأنا واقف أتلفت .. المهم أشترينا (العناقريب) من نفس المحل .. ومشينا رفعنا البضاعة في الباظ البلد (شحن أرض جوي) في تندة الباظ ...
ووكت جينا نركب الباظ .. أكان الزول (حرن) وقال لي : هازول أرجع البلد وأنا قاعد هنا خلاس .. لقيت لي شغلتن تأكلني الدهب .. دحين ودعتك لي الله وسلم علي ناس البلد
ومن ديك .... هداك .. (محترف في السوق الشعبي ـ عزال عناقريب)
2:19 م | ضمن الواحه, عام, قصص وخواطر | اكمل الموضوع »
كانت أمها بالمطبخ تعد وجبة الغداء، بينما كنت بغرفة نومنا أطالع صحيفة مليئة بأخبار الحروب والدمار والسياسات العقيمة... حين جاء صوتها مجلجلا بجرس طفولي عذب ليقطع الصمت المطبق على منزلنا في تلك اللحظات:
(... نجحت يا ماما.. نجحت يا بابا..)..
إنها "ميسون" عادت لتوها من المدرسة.. تحمل البشارات.. وتزغرد دواخلها.. ابنة الصف الأول.. بـ"مريولها" الأزرق.. تنوء بحمل حقيبتها المدرسية.. تدلف إلى المطبخ.. ليصلني صوتها ( نجحت يا ماما!!).
انساب الفرح في دواخلي.. وألقيت الصحيفة على وجهي.. واستسلمت للخدر اللذيذ.. وكمن يتناول شيئا أثيرا بجانبه، امتطيت صهوة الخيال واسترجعت شريط الذكريات الجميلة في ثوان معدودات:
ما زلت أذكر ذلك النهار الرمضاني والمستشفى الحكومي يغوص في بحيرة من السكون.. جئت ممسكا بيد زوجتي.. وقد انتفخ بطنها.. تمشي الهوينى "كما يمشي الوجي الوحل" كنت أصارع الخوف متشبثا بالأمل، بعد أن أسر لي الطبيب بالأمس ضرورة إجراء عملية قيصرية عاجلة.. دخلنا المستشفى.. وفي لحظات كنت أوقع على استمارة، أعلن فيها موافقتي على إجراء العملية القيصرية.. ماجت صالة الطوارئ.. والطاقم الطبي يتحرك بخفة.. زوجتي ممددة على سرير ذي عجلات ترمقني من بعيد.. وقد أحاط بها الأطباء وسرب الممرضات من كل ناحية.. غرسوا في جسدها أنبوب المحلول.. ووضعوا على فمها مقياس الحرارة.. وممرضة تلف على ذراعها بقوة شريطا ضاغطا لقياس الضغط.. نظراتها من بعيد تشق الصفوف لتصلني رسالتها: (أين أنت؟.. هيا تقدم لتنقذني قبل أن يعملوا فيّ أدواتهم ومشارطهم..) كان بطنها يعلو ويهبط.. وكنت أحاول أن أكون رجلا، بينما داخلي طفل يئن.. ويتعذب ويبكي بحرقة.. كنت أتحاشى نظراتها متظاهرا بالحديث مع طبيب.. وفجأة تدفع ممرضتان السرير وعليه زوجتي نحو غرفة العمليات، وقد وضعت يدا على بطنها.. وأخرى على قلبها.. مغمضة عينيها هربا من الواقع الأليم.. شعرت أنها أخذت قلبي معها.. وبقيت متسمرا في مكاني.. أتوشح الحزن واغتسل بالأمل.. حتى داهمتني ممرضة بعربية ركيكة: (كلاس أنت في روح).. رمقتها بنظرة وأنا أتمتم في سري:
" كيف أروح ..!! وقد أخذتم توأم الروح" ؟.. زرعت الصالة الطويلة جيئة وذهابا.. ولا أدري كم شوطا قطعت.. لكني أذكر إني كنت رهين هواجسي السوداء.. أحدث نفسي: ترى ستعودين يا حياتي.. وتعود نضرة أيامنا ؟؟.. كم أنت عظيمة يا حبيبتي .. حتى في لحظات الألم تبتسمين.. وتتمتمين: "سوف أهديك طفلا وسيما يملأ بيتنا سعادة".. يا لتلك المرأة.. هذا المخلوق الضعيف.. حين تحب.. تحب بعمق واشتهاء.. ولا يمنعها شيء من أن تهديك بعض ـ أو كل ـ حياتها.. حين تلتمس فيك صدقا وحبا.. شعرت بخدر في قدميّ.. حينها وجدت كرسيا خشبيا بجانب مدخل غرفة العمليات.. رميت جسدي المتهالك عليه وأسندت رأسي على الجدار.. حدثت نفسي ماذا لو تناولت كوبا من الشاي الدافئ أو كوب عصير.. من "بوفيه" المستشفى؟؟.. كم أنا بحاجة لشيء يعيد إليّ بعض توازني.. تذكرت أني صائم.. لجأت لله "سبحانك اللهم وبحمدك".. ومع كل حركة بجانبي كنت أرفع رأسي لأطالع الوجوه.. أقرأ تعبيراتها.. علها تقول شيئا.. ثم أعود من جديد للاسترخاء وأرمي برأسي على الجدار.. لا أدري كم مضى من الوقت.. حتى سمعت صوت تلك الممرضة وهي تدفع الباب.. وقد ارتسمت على فمها الصغير ابتسامة بعرض الدنيا: (مبروك.. بنت..!!).. شعرت أن أحدهم دلق علي ماء باردا.. ارتخت أعضائي.. وتسمرت في مكاني.. كانت نظراتي تلتهم تلك الممرضة.. في محاولة صادقة لاستقراء ما بدواخلها.. كيف حال زوجتي ؟؟.. ألا تزال حية ترزق؟.. هل يمكنني الدخول.. لأطمئن عليها.. كانت الممرضة كتمثال برونزي بعد أن هالها وجومي.. وراحت ترمقني بنظرة مليئة بالشفقة.. كم وددت ـ حين زغردت دواخلي ـ أن أنتصب واقفا واحتضن تلك الممرضة.. لأرتاح على كتفيها.. ولكني بقيت كأحد تلك المسامير المثبتة على ذلك الكرسي.. حتى تركتني ودلفت داخلة.. أخذت نفسا عميقا.. حمدت الله في سري.. نهضت.. شعرت ببعض الدوار.. هززت رأسي.. تساقطت أحزاني كأوراق الشتاء.. وبقدرة الله.. انتظمني نشاط ما عهدته.. رحت أزرع الصالة جيئة وذهابا.. زغاريد بالنفس.. حالة من انتشاء.. أطالع وجوه المارة.. لا أحد يهتم.. خرجت من المستشفى مهرولا لأشتري الحلوى والزهور قبل موعد الزيارة.. كنت أتأمل نفسي بخبث.. وأنا أحمل (البامبرز) وأقول للناس في سري: (ها.. انظروا لقد أصبحت أبا)!!.. قطعت الدرج للطابق العلوي في خطوتين.. أو هكذا خيل إلي.. سألت الممرضة عن رقم الغرفة التي تحل بها زوجتي قالت: أي غرفة؟.. إنها لا تزال في العناية الفائقة، وسنمنحك خمس دقائق فقط لتطمئن عليها.. دخلت.. وقلبي يكاد ينفطر.. رأيتها في حالة يرثى لها لست أدري إن كانت نائمة.. أو فاقدة لوعيها..دنوت منها لأتأكد أنها تتنفس!! وحمدت الله.. كانت وديعة.. وقد تلاشى ذلك البطن المنتفخ.. جلست بجوارها.. وممرضة تشاركنا الغرفة ترمقني بين الفينة والأخرى من على مكتبها.. طالعت وجه زوجتي.. فإذا بها تتنفس ببطء.. وحبات من عرق على جبينها فمددت كفا مرتعشة ومسحتها بلطف.. كانت يدها اليمنى تتدلى بجانب السرير، بينما استسلمت الأخرى لأنبوب المحلول الوريدي.. دنوت منها أكثر.. حتى صرت قاب قوسين أو أدنى.. وانتهزت فرصة انشغال الممرضة بمكالمة هاتفية.. وقد أدارت لنا ظهرها.. فطبعت على جبين زوجتي قبلة حانية.. ففتحت عينيها بإجهاد بالغ وتمتمت بكلمات لم أتبين منها سوى: (.. كيف صحتك؟)!! ثم أغمضت عينيها مرة أخرى.. وراحت في سبات عميق.. سالت دمعة حارة على خدي.. حتى في هذه اللحظات المشوبة بالألم تهمك صحتي؟؟ ماذا فعلت.. ؟ وهل أستحق منك كل هذا الاهتمام.. ألا يكفي أنك صارعت الموت لتهديني طفلة؟؟.. كان صوت الممرضة صارما هذه المرة وهي تحدثني بإنجليزية حادة، أن انتهى الوقت المحدد للزيارة.. وعليّ مغادرة الغرفة فورا.. وبالفعل غادرت "العناية" متوجها "للحضانة" فقد كان بي شوق جارف لرؤية ابنتي وباكورة إنتاجي.. يا ترى كيف شكلها؟ وكيف تكون.. ؟ ومن خلال نافذة زجاجية شاهدت حوالي عشر حاضنات وفي داخل كل واحدة يقبع مولود في هدوء يسبح عظمة الخالق.. ترى أيهم ابنتي؟ وقد تشابهوا جميعا كالعصافير الحالمة.. دنوت أكثر حتى التصق وجهي بالنافذة.. وسألت عنها تلك الممرضة الأجنبية البدينة التي كانت مشغولة بالتهام وجبتها.. رغم نهارنا الرمضاني!! وأشارت دون أن تتكلم إلى أنها الثالثة من اليمين.. حينها تسمرت نظراتي في (الثالثة من اليمين) لم أتبين شيئا غير كومة من اللحم الندي تتقوقع داخل الإناء الزجاجي.. وبعد برهة خرجت من المستشفى.. وأنا أحمل في أعماقي فرحا لو وزع على الناس، ما سادهم حزن أبدا. وفي اليوم التالي، وعند موعد الزيارة جئت راكضا وإذا بزوجتي في غرفة أخرى.. وقد عادت إليها الحياة وبعض من ألقها وإشراقها.. وبجانبها ترقد صغيرتي وقرة عيني "ميسون".. حلم شهي تحقق بحمد الله.. كانت بلون وردي زاه.. وعينان كساهما السحر.. وفم دقيق.. وأنامل رخصة بضة.. ووجه كحديث الأحباء جميل.. كنت في صراع.. بأي منهما أبدأ.. سحبت الستارة التي تدلت حول السرير.. وطبعت على جبين زوجتي قبلة أنستني عذابات السنين.. ودنوت من ابنتي "ميسون" وحملتها بين ذراعيّ وقربتها من صدري.. خفقات قلبها الصغير تسافر إلى روحي بلا وساطة.. تمتزج بخفقات قلبي لتكون إيقاعا أرقص طربا عليه.. قربت فمها الصغير من فمي.. واحتويتها في حنان.. امتزجنا.. صرنا ينبوعا واحدا.. زوجتي ترمقني خائفة أن تسقط الصغيرة أو تتسلل من بين أصابعي... (أرجوك.. لا تضمها بقوة.. ستموت بين ذراعيك..) ضحكت بخبث.. !!
تحركت الجريدة من على وجهي.. استحالت أخبارها إلى كرنفالات من فرح.. وصوت "ميسون" يجلجل بجرس طفولي عذب قادما من ناحية المطبخ.. وخلفها أمها: (.. نجحت يا بابا.. بتقدير ممتاز..)..
انتصبت واقفا.. تأملتها للحظات.. بـ"مريولها" الأزرق.. وحقيبتها المدرسية.. ابنة الصف الأول.. احتضنتها بقوة.. وقبلتها بعمق..
وأمها من خلفها ترسل نظراتها الخائفة:
(أرجوك.. لا تضمها بقوة... ستموت بين ذراعيك...)!!
6:39 م | ضمن الواحه, عام, قصص وخواطر | اكمل الموضوع »
أحمد ود إبراهيم أحد أعلام القرية الشباب الذين تعلموا مؤخرا بعد تراجع نظرية القرية التي تدعو لعدم التعليم وذلك في العام 1881م بعد النظرية الشهيرة التي تقدم بها جده بأن التعليم يفسد روح الشباب ويوقهم في المعاصي والتهلكة ويساعدهم علي مناقشة آبائهم في الكبيرة والصغيرة,درس الفلسفة والاجتماع وشغل عدة مناصب بالإضافة إلى أنه في العام الماضي قاد ثورة تحرير الفتيات إلى التعليم لكن والعهدة علي الراوي أن هدف هذه الثورة كانت فاطمة الصفراء وذلك لفرط لونها الذي جليه أبوها لها من امرأة من قبيلة أخرى وطلقها طلقة بائنة بينونة كبري بعد أن ضبطها ساعة شؤم تضحك مع بائع اللبن,قام إبراهيم بإنشاء المدارس وفصول تعليم الكبار والصغار وتعلمت فاطمة كيف تكتب الرسائل الغرامية وبذلك تحقق هدف الثورة التعليمية لكن وفي الحقول المجاورة التي يزرع فيها الدخن شاهد أهل القرية أحمد يسير بجوارها فأتى الحاج الفكي ببندقيته الخرطوش في العصر والناس يتهافتون للعب الكوتشينة وشرب الخمر في القرية المجاورة التي أنشأها بعض الوافدين لتلبية احتياجات أهل القرية من الكحول العصير المشتق منها لسقاية بعض المبتدئين ، في هذا المجال,قام الحاج الفكي والد فاطمة بأخذها من يدها إلى الديوان(مكان يجتمع فيه الضيوف) و أرسل إلى أحمد بأن يأتي ومع وكيل الزوج وشاهدي عدل من الذين شهدوا قبل ذلك في زيجات لم تكن فاشلة, أتى أحمد والعرق يتصبب منه ودخل من باب الديوان الكبير وسلم عليهم جميعا
اجلس يا ولدي, ابتدر الفكي الحديث بكل احترام يا أحمد يا ولدي ,الناس كلامها (ما بقع ساكت وهسع لانكسرت الزجاجة ولا أندفق الذي فيها المأذون وصل والعقد هسع, يلا بسم الله نبتدئ ) وأحمد جالس مطرقا عينيه ويردد معهم صيغة النكاح والنسوان واجمات في الحوش منتظرات ساعة الفكي يضرب الخرطوش الذي اعتادت القرية عليه في المناسبات والحمد لله صافح الفكي أحمد العريس وقال,,أها يا حمد يا ولدي نقوم نكلم النسوان وضرب الحاج الفكي الخرطوش وزغردت النسوة بالداخل وصحا أحمد ود إبراهيم في شقته الواقعة جوار النيل بحي الخرطوم بحري وقال هو الآخر الحمد لله وتذكر مواعيده مع خطيبته خريجة كلية الآداب
النذير حسين إسماعيل
7:14 م | ضمن الواحه, عام, قصص وخواطر | اكمل الموضوع »
انكشف سر حضور إحدى المدعوات لحفل زفاف وهي ملتفة بعباءتها ووجهها خالٍ من المساحيق وطرف ثوب البيت يتدلى من تحت العباءة بعد أن كانت عودت قريباتها وصديقاتها على أن تتسيد الحفلات بأناقتها ومكياجها الفاخر.
وتعود القصة في حضور السيدة بهذا الشكل في حفل زفاف أخت صديقتها والذي بررته بأنها مريضة جدا وقد عادت لتوها من المستشفى ولكن رغبة في تأدية الواجب حضرت الحفل بيد أن هذه الحيلة لم تنطل على أحد ممن يعرفها لتيقنهم أن من المستحيل أن تزور أحدا إلا بأفضل إطلالة وأخيرا أفشت حماة السيدة هذا السر الذي سعت وراءه الفضوليات:
ففي يوم الحفل توجهت الزوجة مع زوجها كالعادة إلى الصالون وقامت بعمل ماكياج وتسريحة ثم لبست فستانها الذي اشترته خصيصا للمناسبه والزوج يشاهد استعداداتها للحفل وفي قلبه غصة لأنها لا تتزين له رغم مصارحته لها لأكثر من مناسبة ويبدو أن الزوج اتخذ قرارا بأن لا تذهب الزوجة للحفل وأخبرها أنه سيذهب لجلب عشاء وأنه يريد محادثتها في أمور عديدة لتعود حياتهما الزوجية كما كانت في شهورها الأولى.
ولما عاد بالعشاء صدم بمنظر الزوجة وقد خلعت فستان السهرة ولبست ثوبا واسعا من ثياب الأعمال المنزلية وأزالت الماكياج ووضعت كريما مرطبا وفكت تسريحة شعرها ورفعته بربطة شعر فما كان منه إلا ان حلف لها بأن تقبل حلا من أثنين إما الطلاق وإما ذهابها للحفل بهذا الشكل ورغم دموعها واستحلافها إياه إلا أنه تمسك برأيه مخبرا إياها أنه لم يحرمها من أي مال لتتزين للناس فلماذا بخلت عليه بشكلها لساعة واحدة؟ فما كان من الزوجة إلا الإذعان له وحضورها الحفل لعدة دقائق تعرضت فيها لنظرات محرجة وغريبة وأثارت العديد من الأسئلة وأفشى الزوج بسرهذا التأديب لأمه وأخواته لينفذ صداها إلى آذان الصديقات والأقرباء
للأسف ان هذا حال الزوجات هذة الايام وغيرها تهتم بالتزين للغير وداخل المنزل لاشيءوإذا أتاها الضيوف تلبس احلي الملابس وتتزين وتضع اغلي العطور تخرج للافراح تتزين وتتباها اتقوا الله اية الزوجات زوجك احق حتي لاتبكي دما ودموع
اتمنى ان يجد هذا الموضوع صدى في قلوب بناتنا
ويجعلن زينتهن لازواجهن
م ن ق و ل
9:08 م | ضمن الواحه, عام, قصص وخواطر | اكمل الموضوع »
أغمضها عينيّ ..
و على بساط الخيال يسري ذهني حيث هناك ..
و هناك ، وراء الأُفق المُبين ..
أرتدي بياضاً ..
و أقف خجلى ..
بين دعوات أبي ، و دموع أمي ، و نشوة إخوتي ، إن لحظةً تحوّل كهذه ..
أتحوّل فيها من مُدللة قصر ، إلى سيدة قصر ..
ثم ، يسري زمن ، و فوق الزمن تسعة أشهر ، فأجدها في كَوني ، - هي - التي تُشبهني إلى حد التطابق ..
فبعد الوهن ، تنام في حضني ، فلا أُبصرها إلا كما يُبصر الشهداء ( الحور ) ..
يا حور ..
مشاعرَ تتعاظم في صدري في لحظة الحُلم تلك ، فأتنفس الصعداء مُبتسمة ، ثم أكمل رحلتي الذهنية بنشوةٍ عارمة ، و خيالٍ يحث الخطى في أراضي الفكر
أضمها على صدري و أتساءل ، أهكذا هو شعور الأمومة !
أهذا هو الشعور الجليل الذي تعاظمه الدهر على مدى الدهر ، و كرره النبي ثلاثاً..!
أقترب منها ..
فأُخضع لها كفيّ لحملها ، فيجرفني إحساس أن كفيّ هاتين لم تُخلق إلا لحملها ..
و أقترب أكثر ..
فأدس وجهي في رقبتها ، فيجرفني شعوراً أن الله لم يرزقني حاسة الشم إلا لأشتمها ..
و أتأملها ..
إنني أرى بين عينيها تفاصيل شتاء ، و أمطارٍ غزيرة ، و غيومٍ مكدّسة ، و ثلوج كالقطن الأبيض ، لا بارد و لا زمهريرا..
و في وجنتيها ، ربيع زاهر ، و ورود يانعة ..
و ابتسامتها صيفٌ مُشمس ، و دمعها خريف سريع برذاذ مطرٍ عذب ..
يا حور ، أرى في وجهكِ الحياة بأكملها ، و العمر برمته ، بتعاقب ليله و نهاره ، فصوله و دهوره ..
يا حور خُذي منّا ما تشائين ..
فمن والدكِ النسب أرفعه ..
و منّي الشيء أحسنه ..
و من جدكِ ، كرمه و حنكته ..
و من جدتكِ شموخها و هيبتها ..
و من أخوالكِ فروسيتهم و دهائهم ..
و كوني كالشمس ، لا تغيبين إلا في نومٍ هانئٍ ..
ثم تستيقظين ، فتُشرقين الكون بجميع مداراته و مجراته ..
أستيقظ من حُلمي ، و أنا أضم طيف ( حور ) ، بدمعٍ أنزله الخيال و الحنين ..
ألتفت يُمنة و يُسرة أبحث عن بقايا حُلمي ، و آثار وجودها و أهتف مُرتبكة ..
حور ..
ألتفت يُمنة و يُسرة أبحث عن بقايا حُلمي ، و آثار وجودها و أهتف مُرتبكة ..
حور ..
جـــادل قطر
4:49 م | ضمن الواحه, عام, قصص وخواطر | اكمل الموضوع »









