الملح والملاح يخففن ما بين الناس من توتر..
ناس اتشاكلو تلقى واحد قال للتاني نحن بينا ملح وملاح وما داير اتلوم
فيك.. أو يذكرو بإنو "النضم دا عيب نحن بينا ملح وملاح".. "يا ناس إنتو
بيناتكم ملح وملاح"والملح والملاح بين الناس بتخليهم يقدموا تنازلات كتيرة لاستمرارية علاقتهم.
الملح براهو ما هين.. بالرغم من أنه مادة متوفرة ورخيصة.. الملح للكائنات الحية ضروري لتوازن السوائل في الجسم والخلايا.. وقصة الأمير القال لأبوهو الملك انا بريدك زي الملح معروفة ومشهورة.. وفي نهايتها الملك اعترف بضرورة الملح.. وزول ملح مجالس يعني طاعم ووناس..
بس احيانا الملح الزيادة يسبب مشاكل.. وعشان كدي يقولو زول مسيييييخ ملح بس!..
والملح اقتصاديا هو المجاني.. أي حاجة مجانية فهي ملح.. وهي دلالة على رخص الملح.. لو دخلت أي مطعم وشلت ملح مافي زول بيقول شي.. لكن لو شلت شطة ممكن ينضمو معاك.. ويوروك إنو الشطة غلت وبقى الكيلو بالشي الفلاني..
لكن نحن حاقرين بالملح.. لو قلت لي زول إنت ملح بيزعل لكن لو قلت ليهو إنت عسل يتبسط وكل ما يلاقيك يتبسّم في وشيك.. حقارتنا بالملح لا تعادلها إلا حقارتنا بالحمار..
للملح فوائد كتيرة منها ما هو للنضافة بصورة عامة ومنها ماهو صحي.. غير فائدة الاكل.. الملح ممكن ينضف النحاس، ويزيل الصدأ، والريحة الكعبة في العدة، ويحفظ اللحم من التعفن.. وممكن يحفظ الجزم والنعلات من الريحة بدعك بطن الجزمة بقطعة مبللة بملح وان الشغلة كترت عليكم ألبسوا شباشب وسفنجات، فوق كم؟.. ويثبت طعم الأكل.. ويعوض الأملاح البتتبخر أثناء الطبخ..
أما النواحي العلاجية.. فيعتبر الملح أبو المطهرات.. ولكتير من انواع المكيروبات شايل ليها مقلاع.. قال العلماء إن للملح 1400 فائدة.. بعضها:
الملح ينفع التهابات اللثة.. يعني ممكن الزول يتمضمض بيهو.. أو يتسوك بيهو عديل.. بس يعمل حساب الكمية..
الملح مع العجين المر ينفع التهاب الحلق واب عديلات واللوز.. لبخة ملح
الملح غرغرة لالتهاب الحنجرة.. وشوية ملح شراب مع موية بينفع نزيف الفشفاش
غسيل الكرعين بموية الملح.. بينفع الفتر.. وورم الكرعين.. وخصوصا للناس الديمة دايحة وتلقى الواحد لافي البلد بكراع كلب.. واقول للزوجات "ربات البيوت".. عليكن الله رجالكن إن جاكن الواحد فتيراااان.. غسلن الكرعين بموية ملح.. منها أجر ومنها الزوج بيتبسط منك.. ويبقى بينكم ملح وكرعين.. وإن بقى داير يتلوم فيكي يتذكر غسيل الكرعين بموية الملح.. وبيضّن النية الواحدة ما تجي تشطفو بالملح وتنقنق "تعال اشطف لك كريعاتك ديل.. عملاً لي الله".. وما تحفظها لحين شكلة وترميها في وشيهو "خااااااتية أنا.. المقابلة كدارينك ديل كل يوم واشطف فيك"..
الملح مع الزيت مسوح للنزلة والتهاب السدر.. وخاصة للشفع.. وأخير من الأدوية الكيماوية.. والحقن.. وغرغرة الشافع الدواء نص الدواء يبلعو والنص التاني يشرشر من خشمو يملا هدومو..
وأخيرا يقول علماء الكواديك إن شتيت الملح حول البيت.. بيبطل مفعول الكادوك.. مهما كانت قوته.. احتياطا كل مرة شتتوا ملح حول البيت.. والله يكفيكم شر خلقو!!
د:عادل الصادق مكي
8:13 م | ضمن حياتك, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
12:54 ص | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
12:04 ص | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
6:14 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
لم تكن «هناء» تستطيع مقاومة «سحر وجاذبية» حسين ابن صاحب المصنع الذي تعمل فيه «عاملة بالأسبوع».. وكانت ترى أن جمالها رغم فقرها.. هو طريق عبورها نحو المستحيل.. طموحها الكبير للارتقاء نحو مجتمع الأثرياء والسيارات الفارهة أذكى في داخلها إحساس المغامرة والمجازفة.. تعمدت أن «تتسكع» أمامه كلما حانت الفرصة وهي تستعرض شبابها ورونقها الذي يغطي على ملابسها البسيطة.. بطريقة لا تخفى على شاب مستهتر مثله.. مدل بنفسه واثق من شخصيته يملك المال والاسم والوسامة..
كانت بالنسبة لها صفقة العمر.. وكانت بالنسبة له ضحية سعت بنفسها لتلقى حتفها.. كانت تخطط لجعله يحبها ويتزوجها لينقلها إلى عالمه المشع المضيء ومن منزلها الرطب المظلم المهتريء الحيطان.. وكان يحكم الشرك حول الطريدة.. حتى إذا ما أحس بأن اللحظة قد حانت بعد أن تعمد تجاهلها وأكثر من الإعراض عنها حتى يئست رمى برقم هاتفه الجوال.. أسفل حذائه فانحنت بسرعة لتلتقطه.. «لقد انحنت مرة ولابد أن تنحني أخرى..»!!
لم تستطع «هناء» صبراً.. واتصلت بالرقم بسرعة وتعمد عدم الرد.. وكررت الاتصال.. وانشغلت عن عملها حتى نبهها رئيس الوردية.. انخرطت في العمل وهي تبحث عن حل سريع بعد أن أطاح عدم الرد بآمالها.. أرسلت له رسالة.. وطلبت اللقاء.. لم يحضر ولم يرد لقد كان يمارس سياسة «النفس الطويل» حتى إذا ما تهاوت المقاومة سقطت الفريسة وهي تظن أنها هي الكسبانة.. ونجحت الخطة إلى حد بعيد.. بعد أن تمزقت «بنت الريف» بين الأمل والصد.. الجفا والود.. أرسل رسالة «نلتقي مساء» في العمارة الكائنة بالقرب من...!! لم تتردد أحكمت زينتها.. فوق ثوبها المستعار وذهبت إلى الأقدار.. تكرر اللقاء المحرم وتكررت الوعود المعسولة بالزواج.. بعد عدة أشهر رفض لقائها بعد علمه «بحملها».. لقد تركها وحدها تحمل وزر أحلامها.. دارت دورة الأيام.. الشرطة تلقي القبض على شبكة دعارة.. «هناء» من ضمنها.. وحسين يقود سيارته الفارهة وإلى جواره طريدة جديدة.. طرق طفل صغير زجاج النافذة يستجدي بعض النقود.. أحكم حسين غلق النافذة بتأفف.. من أين يأتي هؤلاء؟.. أتعلمون «لقد كان ابنه»!!
.زينب السعيد \ عمود زوايا المرايا – اخر لحظه
9:24 ص | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »

اعتاد الطلاب على تنظيم مهرجانات وحفلات على خلفية تخرجهم في الجامعة او الكلية التي قضوا فيها ثلاث سنوات او تزيد. وبالرغم من الايجابيات التي تصاحب هذه الكرنفالات من ادخال سرور وفرح في نفوس المتخرجين واسرهم الذين انتظروا هذه الفرحة اعوامًا ليتوجوها بهذه الكرنفالات لكنها لا تخلو من السلبيات.. فبمجرد ان يضع الطالب آخر ورقة له في الامتحانات يبدأ مباشرة في التفكير في الشغل الشاغل وهو الاحتفال الذى يعتبره ليلة العمر الثانية بعد ليلة الزواج، ولكن هذه السعادة تشوبها منغصات بالنسبة للمتابعين لها.. فمثلا بعض هذه التخريجات تأتي بغرض «الفنكهة والفشخرة» حيث ان تكلفة تخريج الطالب في بعض الكليات الخاصة تفوق ثلاثة آلاف جنيه او اكثر.. السلبيات لاتقتصر على هذا فقط بل تتعداه الى اكثر من ذلك فنجد ان بعض الكليات الخاصة تتخذ طقوسًا ومراسم غير لائقة بالمرة بالعادات السودانية.. ولكن ما يجعل القلب منفطرًا والذي يثير الحفائظ هي تلك الاساليب التى يتخذها الطالب منذ ان ينادى باسمه مرورًا بمنصة صغيرة حتى يصل الى ضيوف الشرف في المنصة الكبيرة.. مثال ذلك انه في إحدى الكليات التي تتبع لوزير محترم وبالتحديد هى كلية طبية أُقيم فيها تخريج على شرف الانتهاء من الدراسة، وقد ظهر في مقطع فيديو احد الطلاب ويبدو انه الاول على دفعته وهو يتمايل على انغام اغنية تقشعر منها الأبدان عند سماعها ويسير الهوينى ولا يزال يتراقص بطريقة لا تبشر بمشروع طبيب ناجح.
هذا الفيديو استوقف عددًا من المشاهدين له.. مصطفى يعمل بمركز طبي قال لو مرضت فلن ازور هذا الطبيب في عيادته.. اما «م. أ.» فقال يجب تنبيه هؤلاء الطلاب قبل التخريج على انهم القدوة.. «ع» قال: «البعيد شنو زي دة اقوم ينسى ليه مقص جوة بطن زول وهو يرقص».
اذا هذا مستقبل ابنائنا الذي أساسه الرقص والتمايل والتمايع فلماذا نحن مستغربون من سماع ان طبيبًا نسي مقصًا داخل احشاء احد المرضى وآخر نسي شاشا من القطن، يجب ان يكون التوجه صحيحًا فهذه مهمة المسؤولين عن التثقيف والتوعية في القطاع الصحي.
الانتباهة
12:13 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
جالسني والأمل يحدوه للوصول إلى ما لاكه لساني من عبارات لم تتعود على أكثرها أذنه .
رأيت مسحة الغضب تعلو جبينه ، وعزوت ذلك لما رآى ، وسمع من تغير الأحوال ، وعوج اللسان .
حسبت أن كلماتي أعجزته وقد انصرفت بصيرته عما لاحظه من خرق في أحوالنا ، وتبدد اتصالنا بأصولنا .
خاطبته خطاب المثقف الواعي : أريدك أن تصحبني في رحلة في شوارع القاهرة ، أو بغداد ، أو بيروت ...
أريك ورق البردى، والمباخر ، والفــازات ، والخيام . وأنواع المقاهي ، والاستراحات .
نظر إليّ وعيناه تمتلآن بعلامات التعجب ، والاستفهام ، وقد توقف لسانه عن الحركة .
عندها انتابني شعور بالعُجب . أحسب أنه انبهر بما لدينا من ثقافة ، وعلم .
قلت : أترى يا صديقي ما أصبحنا فيه من التقدم والحضارة ؟
عندنا \"التلفاز \" و \" والدش \" و\" الفضائيات \" . صحيح أنها خلومن الثقافة ، والعلم ، لكنها تفخر بثلة من الممولين بالكلمات والألحان ، وجعلوا من كل عاطل صاحب فن .
قاطعني : أفيهم شعراء ؟ قلت: فيهم أهل الفن .
قال وما الفن لديكم ؟ قلت : الغناء ، والألحان ، ورقص من كل الجهات .
وقد ارتقينا وتقدمنا على كثير من العالمين في \" فن \" الفيديو كليب\" .
قال أليس لديكم غير ذلك من الفن ؟
قلت كــــثـير و.....
قال لم تذكر الشعر . ألا تهتمون به كما اهتمت العرب ؟
عندها أخذتني الغيرة ، وقد شممت في كلامه رائحة التعريض بجهلنا . فأحسست أنه يضعف عروبتنا لمجرد اهتمام كثيرين منا بالهابط من الفن عن الأدب الجاد . ولأن الفن عندنا صار معوجاً كاعوجاج اللسان .
قلت له وقد احمر وجهي ، وعلت نبرة صوتي :
لقد أصبح شعرك قديماً مع ما نسمع من أشعار العامية لدينا . وقد أغرقتنا ألسنتهم بالحوليات والمعلقات .
مع نوع آخر ليس له وزن ، متنكر لما عرفتموه من أصول .
قال : أسمعني : قلت له ليس معي \" الكمبيوتر \" حتى أسمعك . فقد قل لدينا الحفاظ قدر كثرة المرددين ،
قال وما تعني بالكمبيوتر ؟
قلت : جهاز صنعه أناس ليسوا ممن يتحدثون لغتنا ، ونحن نعتمد على لغتهم . لكننا ـ بحمد الله ـ نستطيع تشغيله ، يستطيع أن يحكي لنا شعر أهل العربية من جيلك إلى عصرنا الحاضر.
قال عندكم ما يسهّل الحفظ لديكم ، واستحضار واستظهار شعر كل الشعراء ، ألا تستطيع أن تنشدني شيئاً ؟
بحثت في ذاكرتي عما سمعته أخيراً من الفضائية المفضلة لدي ، فما استقام لدي غير الحب والغزل . فمددت رجلي ، واستقام ظهري ، وملأت رئتاي ، واستجمعت قواي وقلت : اسمع .
وأنشدته ، وجاء كله على غرار : زعزوعة يا زعزوعة ما لك حلوة وملطوعة
وقفت الكلمات عند طرف لساني ، ومنعها الحياء . أدركت أنها نوبة من الخجل اعترت الذوق .
وضع يده على فمي ، ودعا لي ، فقد ظن أن بي مس من مرض .
قلت له هذا ليس شعري ، إنه أنموذج مما تسمعه الملايين منا .
أسمعت شاعرنا البسوم وقد عارض قصيدتك المشهورة بقوله :
ولقد ذكرتك والحمار مشاكس فوق الرصيف وقد أتى الوابور
حاول أن يسكتني ، انتفض انتفاضة العصفور بلله القطر ، غارت عيناه ، ارتعشت أوصاله ، وقع ممددا على الأرض . أسرعت إليه ، سحبت بعض أصابعي نحو صدره ، وعندها أدركت أن الهم أول المصائب .
ابراهيم عبدالعزيزالمغربي
7:34 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
ﺃﻡ ﺍﻟﻌﻴﺎﻝ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖُ ﻣﺒﻜﺮﺍ... ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﺳﺤﺒﺖُ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻘﻲ ﺑﺮﻓﻖ...ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﺃﻥ ﺭﺅﻭﺱ ﺃﻧﺎﻣﻠﻬﺎ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﻣﻄﺒﻮﻋﺔ ٌ ﺑﺸﻘﻮﻕ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻳﺼﺒﻐﻬﺎ ﺍﺳﻮﺩﺍﺩ ﺑﺎﻫﺖ...ﺳﺎﻣﺤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﻡ ﻓﺎﻃﻤﺔ... ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ﺍﻧﺘﺰﻋﺖُ ﺣﺒﺔ ﺍﻟﺒﺼﻞ ﻣﻦ ﻳﺪﻙ... ﻭﺃﺧﺮﺟﺖُ ﻟﻮﺡ ﺍﻟﺘﻘﻄﻴﻊ ﻣﻦ ﺻﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ...ﻣﺎ ﺍﺷﺘﺮﻳﺖُ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺇﻻ ﻟﻜﻲ ﺗﺤﺎﻓﻈﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻧﺎﻣﻞ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺒﻲ...ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺗﺄﺑﻰ ﺃﻥ ﺗﻘﻠﻊ ﻋﻦ ﻋﺎﺩﺍﺗﻬﺎ... ﺗﺄﻣﻠﺖُ ﻭﺟﻬﻬﺎ...ﻻ ﺃﺻﺒﺎﻍ... ﻻ ﻛﺤﻞ... ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻨﻜﻮﺵ... ﻭﺍﻻﺻﻔﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻴﺾ... ﺗﻌﺠﺒﺖ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻲ.... ﺃﻱ ﺳﺤﺮ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ... ﻭﻳﺎ
ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ... ﺃﺟﻤﻞ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ... ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺯﻫﻮﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ؟؟؟!!! ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺷﻲﺀ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻬﻮﺱ ﺍﻟﺠﺴﺪﻱ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ...ﺗﺴﻠﻠﺖُ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﺎﻑ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺃﻭﻗﻆ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﺔ... ﺩﻟﻔﺖُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ... ﺻﺤﻮﻥ ﺍﻟﻌَﺸﺎﺀ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﻣﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﺾ ﺗﺴﺘﺠﺪﻱ ﻣﻦ ﻳﻐﺴﻠﻬﺎ... ﻻﺗﻈﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻣﻬﻤﻠﺔ... ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺃﻧﻈﻒ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺭﺃﺗﻬﺎ ﻋﻴﻨﻲ... ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﺋﻦ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ... ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻦ... ﺑﺸﺮ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﻮﺗﻪ ﺣﺪﺍ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯﻩ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺣﺮﻳﺼﺎ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ. ﺍﺷﺘﻐﻠﺖِ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻨﺔ ﺃﻣﺲ ﺑﺎﻟﺘﻮﺃﻡ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ... ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﻭﺿﻌَـﺖْ ﺍﻟﺒﻨﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺷﻬﻤﺎ، ﻭﻗﺮﺃﺕْ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ـ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ـ ﺍﻹﺧﻼﺹَ ﻭﺍﻟﻤﻌﻮﺫﺗﻴﻦ، ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﺃﺳﻔﻞَ ﺍﻟﺒﻄﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻵﻻﻡُ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻭﺩﻫﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﺒﻨﺔ ﻭﺍﻟﻔﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻴﺾ... ﺃﻋﺪﺩﺕُ ﻟﻬﺎ ﻛﺄﺳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﻓﺊ ﺍﻟﻤﻤﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﻜﻤﻮﻥ... ﺳﺎﻋﺪﺗُﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ... ﺩﺛﺮﺗُﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍ...ﻃﺒﻌﺖُ ﻗﺒﻠﺔ ﺣﻨﺎﻥ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﻓﺊ... ﻭﺿﻌﺖُ ﻳﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ، ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻨﻬﺎ، ﻭﻗﺮﺃﺕ ﻣﺎ ﺗﻴﺴﺮ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ... ﺃﻏﻤﻀﺖْ ﺃﺟﻔﺎﻧﻬﺎ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻃﻔﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ... ﻭﺍﺳﺘﺴﻠﻤﺖ ﻟﻠﻨﻮﻡ... ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺗﺤﺐ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺃﻥ ﺗﺴﻤﻌﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻗﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ... ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺻﻮﺗﻲ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺃﺟﻤﻞ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺷﻴﻮﺥ ﺍﻹﻗﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ... ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻬﺎ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ... ﻟﻴﺲ ﻷﻥ ﺻﻮﺗﻲ ﺟﻤﻴﻞ... ﺃﺑﺪﺍ... ﻭﻟﻜﻦ ﻷﻧﻬﺎﺗﺴﺘﻤﻊ ﺇﻟﻲَّ ﺑﺄﺫﻥ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺫﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ... ﻻﺷﻚ ﺃﻧﻜﻢ ﺗﻌﺮﻓﻮﻧﻬﺎ... ﺇﻧﻬﺎ ﺃﺫﻥ ﺍﻟﻤﺤﺐ ﺍﻟﻌﺎﺷﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺏ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺗﻐﺮﻳﺪ ﺍﻟﺒﻠﺒﻞ، ﻭﺃﻃﺮﺏَ ﻣﻦ ﺗﻨﻐﻴﻢ ﺍﻟﻌﻨﺪﻟﻴﺐ. ﺃﻏﻠﻘﺖُ ﺧﻠﻔﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ... ﻟﻘﺪ ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺃﻏﺴﻞ ﺍﻟﺼﺤﻮﻥ... ﻭﺃﻧﻈﻒ ﺍﻷﺭﺽ...ﻭﺃﺭﺗﺐ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺒﻌﺜﺮﺓ... ﻟﺴﺖُ ﻣﺘﻌﻮﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺴﻴﻞ... ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﻮﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺬﻟﻚ... ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﺃﻧﺘﻬﺰ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻷﻣﺪ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺣﺒﻴﺒﺔ ﺍﻟﻘﻠﺐ... ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ... ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺸﺠﻌﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻲ ﺟﻴﺪﺍ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺩ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻗﻠﺒﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ... ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﺭﻯ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﺮﺣﺔ ﻃﻔﻮﻟﻴﺔ... ﺃﻟﻤﺢ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﺮﻳﻖ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻭﺇﻋﺠﺎﺏ ﻋﻤﻴﻘﻴﻦ... ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺗﻌﺮﻑ ﺟﻴﺪﺍ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ... ﺍﻟﻠﻘﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺄﻛﻠﻬﺎ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﻫﻢ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ... ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻟﻴﺒﺪﻭَ ﻋﺶُّ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻧﻈﻴﻔﺎ ﺃﻧﻴﻘﺎ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻟﻜﻲ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ ﻗﻠﺒﺎﻥ ﺟﻤﻌﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻫﻮ ﺃﺧﻄﺮ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻱ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻨﻄﻦ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎﺕ ﻭﻳﺤﺘﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﻭﺍﻟﻤﺠﻼﺕ... ﻭﺃﻣﺎ ﺗﻌﺒﻬﺎ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﻛﻴﺖ... ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗِـﺮ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ـ ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﻗﻮﺍﻱ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ـ ﺃﻧﻪ ﺃﻗﺪﺱ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻋﺮﻓﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ، ﻭﺃﻧﻪ ﺍﻟﺪَّﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﻮﻕ ﻋﻨﻘﻲ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﻭﻓِـﻴﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ. ﺍﻓﺘﺘﺤﺖُ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ... ﻭﺍﺳﺘﻌﻨﺖ ﺑﺎﻟﻠﻪ... ﻭﺑﺪﺃﺕُ ﺍﻟﻌﻤﻞ... ﺳﻤﻌﺖُ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ... ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﻓﻲ ﻏﻤﺮﺓ ﺍﻟﺤﻤﺎﺱ ﻧﺴﻴﺖ ﻧﻔﺴﻲ، ﻓﺮﻓﻌﺖ ﺻﻮﺗﻲ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻗﻠﻴﻼ... ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺇﻋﺠﺎﺏَ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺑﺼﻮﺗﻲ ﻗﺪ ﺗﺴﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻼﺷﻌﻮﺭ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻨﻲ ﺃﻗﺮﺃ ﺑﺰﻫﻮ ﻭﺣﻤﺎﺱ... ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺴﻮﺀ، ﻓﻌﻤﻠﻲ ﺃﻭﺷﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ... ﻭﻻ ﺑﺄﺱ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻔﻴﻖ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﺔ... ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺃﺳﺮﻉ ﻓﻲ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ، ﺇﺫﺍ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻳٌﻔﺘﺢ ﺑﺤﺬﺭ... ﻭﻳﻄﻞ ﻣﻨﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺅﻳﺘﻲ ﻟﻪ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐَ ﻓﻲ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺩﺍﻣﺖ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ...... ﻭﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ... ﺍﺑﺘﺴﻤﻨﺎ... ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻬﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻡ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻟﺘﻘﺖ ﻋﻴﻮﻧﻨﺎ؟؟؟ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﻣﺮﺍﺭﺍ ﺃﻥ ﻧُـﻘـﻠِـﻊ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﺬﻳﺬﺓ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺤﺮﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ... ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺒﺜﺎ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ... ﻭﺫﻫﺒﺖْ ﺟﻬﻮﺩﻧﺎ ﺃﺩﺭﺍﺝ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ... ﺇﻧﻪ ﺷﻲﺀ ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻗﺘﻨﺎ... ﺃﻟﻘﺖِ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﺘﺮﺏ... ﻃﻮﻗﺘﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺑﺬﺭﺍﻋﻴﻬﺎ... ﻭﺿﻌﺖ ﺧﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻱ... ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻚ
ﺣﺒﻴﺒﻲ! ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ... ﻣﺎ ﺃﻋﺬﺏ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ... ﻭﻣﺎ ﺃﺳﻤﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ... ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺴﺤﺮ ... ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻟﻢ ﺗﺄﺕ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﻍ... ﻭﻻ ﻫﻲ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺒﺘﺬﻟﺔ... ﺑﻞ ﻫﻲ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﺣﻴﺎﺓ ﻛﺎﻣﻞ... ﺍﻧﺘﺎﺑﻨﻲ ﺇﺣﺴﺎﺱ ﻋﻤﻴﻖ ﺑﻌﻈﻴﻢ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻲَّ... ﻟﻘﺪ ﻭﻓﻘﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻏﺮﺱ ﻓﻲ ﺣﺒﻴﺒﺔ ﻗﻠﺒﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ... ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﺿـﻤَّـﻨـﺎ ﻓﻴﻪ ﻋﺶ ﻭﺍﺣﺪ... ﻛﻨﺖ ﺃﺭﺍﻗﺐ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺍﻟﻤﺘﺤﻤﺴﺔ ﻓﻲ ﻣﻤﻠﻜﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ... ﺃﺻﺎﺭﺣﻜﻢ ﺃﻥ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻻ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﺠﺎﺯﺍ... ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻲ ﺗُﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺴﻤﻴﻬﺎ ﻣﻤﻠﻜﺘﻬﺎ... ﺍﻟﺒﻴﺖُ ﺿﻴﻖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻲﺀ... ﻭﺍﻟﻔﺮﺵ ﺃﻏﻠﺒﻪ ﻣﺴﺘﻌﻤﻞ ﻭﻗﺪﻳﻢ... ﺛﻢ... ﻭﻳﺎ ﻟﻠﻬﻮﻝ... ﺑِـﺘـﻨـﺎ ﻣﻌﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ... ﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺇﻻ ﻟﺤﺎﻑ ﻭﺍﺣﺪ... ﻧﻔﺘﺮﺵ ﻧﺼﻔﻪ... ﻭﻧﺘﻐﻄﻰ ﺑﺎﻟﻨﺼﻒ ﺍﻵﺧﺮ... ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ـ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺸﻬﺪ ـ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺣﻠﻰ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﺸﻨﺎﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ...
ﻻ ﺗﻈﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻣﻦ ﻧﺴﺞ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ... ﺃﻭ ﺍﺟﺘﺮﺍﺭ
2:54 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
لا أخفيكم سراً فقد أنشرح قلبي وتهللت أساريري وأنا استمع إلى إعلان تشكيل الحكومة الأخير حين سمعت نبأ تعيين الأستاذ (محمد علي الشيخ ) محافظاً لبنك السودان..!. قلت في نفسي ربما أراد الله أن يبدل حالي وينتشلني من لجُج الغربة وهمومها إلى بر الأمان الإنقاذي، لما لا فكثير من الوزراء والمسئولين سمعوا بخبر إقالتهم أو تعيينهم من الإذاعة مثل بقية خلق الله، آخرهم الوالي عبد الحميد موسى كاشا فكان أخر من يعلم بخبر إعفائه وكذلك خبر إعادة تعيينه والياً على ولاية شرق دارفور، المهم سرعان ما تداركت الأمر- قبل أن أسرح مع ( غنم إبليس)- بأنني لست المعني بهذا المنصب الرفيع، فليس لي حركة اتكئ على بندقيتها، وليس لي نفوذ سياسي أو طائفي يحملني كأولاد السادة إلى القصر وليس لي سند قبلي أو جهوي يحملني إلى المنصب على ميزان الموازنات.!
الملاحظة الملفتة إن معظم من تم تعيينهم في الوزارات الأخيرة اصطحبوا معهم ذويهم وأقاربهم ومعارفهم مدراء لمكاتبهم وسائقين وحتى مراسلات..! لا ادري إن كانت قلة ثقة في الآخرين أم لندرة الفرص الوظيفية التي أصبحت مثل الزئبق الأحمر في بلادي.
المشكلة التي لا تنظر لها الحكومة هي البطالة وهي بلا شك من اخطر المهددات السياسية والأمنية، فثورات الربيع العربي لم تقم بها معارضة شائخة أو جماعات مسلحة،بل قام بها شباب تدفقوا في الشوارع والميادين بمئات الآلف ليحرروا أنفسهم من عبودية البطالة، والعوز..!
ليس من العدل أن يجلس خريج سنوات يندب حظه في انتظار حلم وظيفة لا يتحقق، وبالمقابل آخر يشغل وظيفتين وأكثر، هذا نوع من الفساد الإداري،والظلم الاجتماعي الذي أصبح للأسف واقعاً مشهوداً في بلادنا.
شخصية اقتصادية ظل يحمل مؤهلاته ويقدمها إلى مختلف المؤسسات بغية توظيفه بعد أن تم إعفاءه من منصب دستوري كان يشغله في إحدى الولايات وظل أرباب العمل يرفضون طلبه في كل الجهات والمؤسسات التي قصدها، وأنفض السامر من حوله فلم يعد يزره زائر،وفجأة سمع في وسائل الإعلام إعلان تعيينه وزيراً لوزارة مرموقة ما زال يشغلها حتى الآن، تقاطر إليه أصحاب المصالح بعد إعلان تعيينه وبعضهم يصحب معه خروف لزوم المباركة حتى أصبح أمام بيته مثل ( الزريبة ) من كثرة الخرفان..لم يأبه للأمر كثيراً وذات صباح عند دخوله إلى مكتبه في الوزارة وجد عدداً كبيراً من المراجعين في انتظاره أغلبهم من تنكروا له في أيام البطالة والهجر،فأنفجر فيهم دون أن يشعر بأي حرج قائلاً : كلكم ناس مصالح بس..أها عندكم شنو..شهور قاعد في البيت ما في زول جاء قال السلام عليكم..هسه جيتو عشان مصالحكم بس).! دخل مكتبة واقفل بابه ممتعضاً ومستنكراً تقلب الناس في مواقفهم وعلاقاتهم وفق رياح المصالح الشخصية.
كفانا الله وإياكم شرور الوظيفة البلا أهلية والخرفان البلا ضحية..!
محمد علي الشيخ
1:32 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
تفيد الإحصائيات العالمية بأن النساء يشكلن نحو 20 بالمائة من بين مليار مدخن في العالم، ويتم استهدافهن من قبل شركات التبغ لتوسيع دائرة المدمنين وضمان زيادة استهلاك منتجاتها، بما يمكن من استبدال ما يقرب من نصف المدخنين الحاليين المهددين بالموت قبل أوانهم، بسبب أمراض ناتجة عن التدخين، منها اضطراب الحمل والولادة.
وفي حالة الحمل فالتدخين يشكل خطراً على الجنين، ويقلل من كمية الدم المتدفقة الى الرحم ويقلّل من وصول 25٪ من نسبة الأوكسجين الى المشيمة المغذية للجنين، ويسهم ذلك في نقص وزن المولود مقارنة بمولود الأم غير المدخنة بين 250 و300 غرام. ويضر التدخين بصحة المرأة بصفة خاصة، حيث يعتبر من الأسباب الرئيسية للإصابة بسرطان عنق الرحم والأمراض الوعائية القلبية ويؤثر سلباً في وظيفة الإنجاب ويهدد سلامة الجنين ويسبب هشاشة العظام خاصة عند المسنات.
كما يتسبب لدى النساء في 40 بالمائة من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب و55 بالمائة بالسكتة الدماغية و80 بالمائة من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة و30 بالمائة عن السرطانات الأخرى. ومن التأثيرات السلبية على الصحة الانجابية، فإن التدخين يهدد عامل الخصوبة لدى المرأة، حيث يحدث اضطراباً على مستوى الحمل والولادة بما يسبب حالات ولادة مبكرة وتأثيرات خطيرة على صحة الجنين، وقد تحدث حالات اعاقة مع تعدد المخاطر لدى المرأة، ليس فقط على صحتها بل كذلك على صحة أطفالها.
فلسطين.. تفريغ الضغوطات النفسية عبر دخان الشيشة القدس المحتلة نظير طه
بات مشهد الفتاة أو السيدة الجالسة في المقاهي والمطاعم وهي تدخن الشيشة أو السيجارة مألوفاً في نمط حياة المجتمع الفلسطيني، وأصبحت الشيشة من العادات والطقوس المحببة لديها، حتى أنها تعتبر من "كسوة" الفتاة العروس المقبلة على الزواج في بعض المحافظات الفلسطينية التي لا يمكن الاستغناء عنها، بعدما كانت ولفترة من الزمن تقتصر على الرجال الذين يوجهون غالباً أصابع الاتهام للمرأة المدخنة بأنها مسترجلة.
ورغم الإجماع على المضار الصحية للمدخنين والمدخنات إلا أن الآراء تتباين حول أسباب بروز تلك الظاهرة وسط مجتمع يتمسك بعاداته وتقاليده المحافظة ولا يزال يرزح تحت الاحتلال، فهناك من يرى أن هذا الأمر مسألة شخصية تتغير من مجتمع لآخر وساعد في تنميتها تغير الصورة النمطية للمرأة ووصولها لمراكز قيادية مهمة، والبعض يشير إلى أن التدخين بشقيه "الشيشة والسيجارة" نوع من التفريغ الذاتي نظراً للظروف السياسية والاقتصادية والبطالة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني. ويبقى السؤال هل التدخين تعبير عن المساواة مع الرجل؟ أم ضياع وهروب من الواقع؟
المحامية زينب الغنيمي" 58 عاماً" تعمل مديرة لمركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة في غزة، تدخن السجائر منذ أن كان عمرها 20 عاماً، وعن حكايتها مع السيجارة تقول لـ "البيان" بدأت ذلك عندما اعتقلت ودخلت سجون الاحتلال الإسرائيلي، وبعد خروجي لم ألق معارضة من أهلي فاستمريت بذلك حتى اللحظة.
فالتدخين ليس له علاقة بالمساواة مع الرجال فهو ضار للجميع، وإذا أردنا منعه أو الحد منه فيجب أن يكون ذلك للرجال والنساء على حد سواء، لأنه عادة سلبية تضر بالصحة والبيئة وكذلك بالمال. كما له علاقة بالتمرد على العادات والتقاليد المجتمعية،.
ويعتبر نوعاً من إثبات الذات والتباهي والاستقلالية خاصة للفئات الشابة من الذكور والإناث". والظاهرة تراجعت في غزة، بينما انتشرت في الضفة الغربية بشكل أكبر.
وترفض بشدة وصف النساء المدخنات بقلة الأدب والحياء، وتتساءل ما تفسير من يدخن وهو طفل ذكر لا يتجاوز إلـ 12 عاماً؟ وبالطبع المجتمع الفلسطيني لا يحبذ رؤية النساء المدخنات، والفتيات يغيرن الكثير من سلوكياتهن بعد الزواج فمن كانت تدخن تترك ذلك مقابل استقرارها وحياتها وحياة أطفالها، مؤكدة أن الظاهرة تنتشر عند الفتيات الجامعيات والعاملات وأحياناً تمارس بعيداً عن أعين الأهل في المقاهي والمتنزهات.
المرشدة الاجتماعية ختام زهران تشير إلى أن توجه الفتيات أو الشباب إلى الشيشة والسجائر يأتي من باب الاعتقاد بأن ذلك نوعاً من التطور والرقي والحرية، وبعض النساء يستخدمن الشيشة والسجائر كنوع من إثبات الذات، بينما الفراغ والبطالة والضغط النفسي من الدوافع المهمة لذلك، والتدخين لا علاقة له بالمساواة مع الرجال، فالمساواة تكون في القضايا الحقوقية والسياسية والاقتصادية والقانونية، وليس في التدخين لأنه أمر ضار للجميع.
ويؤكد الدكتور خالد نصر الله أخصائي جراحة الأنف والأذن والحنجرة أن التدخين ضار صحياً للرجال والنساء معاً، وليس صحيحاً ما يشاع بأن النساء يتعرضن للضرر بشكل أكبر، فقابلية المرأة لمقاومة المرض ونقص المناعة تكون أثناء الحمل وبعد الولادة وخلال مرحلة الرضاعة، وعليه فهي مطالبة بتجنب التدخين لما يحمله من أضرار صحية عليها وعلى طفلها.
آراء الرجال في المدخنات
يرى الشاب موسى حسين وهو خريج جامعي، أن النساء المدخنات يحاولن تقليد الرجال كنوع من المساواة حتى في هذه العادة السلبية، وليؤكدن إنهن مستقلات اقتصادياً ولهن الحرية فيما يردن، وشخصياً استاء من منظر الفتيات المدخنات، والنظرة السلبية التي غالباً ما توجه للفتاة المدخنة والتي تتهم بالتحرر والجرأة.
وعلى نقيض حسين يرى الشاب فلاح ناصر أن التدخين حرية شخصية للنساء كما الرجال، والكثير من النساء يستخدمنه كنوع من الظهور في طبقة اجتماعية مخملية والبعض يعتبرنه نوعاً من المساواة مع الرجال.
وتشعر الفتاة لمى البرغوثي في العشرينات من عمرها والتي تدخن الشيشة منذ خمس سنوات بالراحة النفسية والاستقرار والهدوء نتيجة لتدخينها، وعليه لا يمكن أن تتركها أو تستغني عنها إلا لفترة مؤقتة حفاظاً على صحة أبنائها في المستقبل، والعديد من الفتيات يتباهين بالتدخين ويعتبرنه نوعاً من المساواة مع الرجال بينما هي ليست كذلك - لأن المساواة مع الرجال تكون في شؤون أخرى وقضايا مهمة، وأنا شخصياً لا أجد معارضة من أهلي وأدخن في البيت كما في المقاهي.
وترى الفتاة نورة دونا والتي تدخن الشيشة بشكل طفيف جداً أن المجتمع الفلسطيني كان سابقاً يرفض تدخين النساء، أما الآن فأصبحت الظاهرة أكثر قبولاً نتيجة لسقف الحرية المرتفع، مؤكدة أنها ليست مع التدخين، وترى فيه عادة سيئة وضارة صحياً للنساء والرجال.
مصر.. الفتيات يحملن رغبة التمرد ويمارسن عادات شاذة اجتماعياً
من الظواهر المنتشرة في مجتمعاتنا ظاهرة التدخين التي نقبلها على مضض من الشباب والرجال، إلا أن الظاهرة تطورت وأصبحت أكثر شيوعًا بين الفتيات والنساء حتى صارت مقبولة اجتماعيًا، فهل انتشار التدخين بين النساء هو رغبة منهن في المساواة مع الرجل حتى في العادات الضارة عبر الشيشة والسيجارة؟ أم أنه نوع من عدم الحياء؟ أم يرونه نوعًا من التباهي باعتباره ينتشر أكثر بين الطبقة الأَرِستُقراطيَّة في المجتمع؟.. وأخيرًا كيف يمكن مكافحة هذه الظاهرة.
"الحياء شُعبة من شُعب الإيمان".. هكذا بدأ دكتور عبدالفتاح إدريس، رئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، حديثه، معتبرًا أن النساء المدخنات لا ينتمين إلى الحياء بصلة، وهي حين تُدخن لن تتساوى مع الرجل وإنما ترتكب محظورًا بغض النظر عمن يمارس هذه العادة عن غيرها.وقال إن المرأة الباحثة عن المساواة مع الرجل لابد أن تسعى إليها من خلال الأعمال النافعة في المجتمع.
معتبرًا المرأة المدخنة مريضة نفسيًا وميتة إيمانيًا، وذلك على عكس الرجل الذي يمارس تلك العادة السيئة على سبيل التقليد لوالديه أو كنوع من المجاملة، وهذا لا يمكن أن نطبقه على المرأة التي تمارس هذه العادة الخاطئة غير المبررة نتيجة سلوكيات غير سوية.
ويقول المصور خالد رفقي إن انتشار التدخين بين النساء في مصر أمر طبيعي اعتاد رؤيته بين مختلف الطبقات، وطبيعة عملي تجبرني على رؤية الفتيات وهنّ يُدخن السيجار والشيشة ، لكنني رغم ذلك ارفض أن تمارس زوجتي أو أختي أو حتى أمي هذه العادة القبيحة؛ فأنا أعتبرها نوعًا من عدم الحياء، ومجتمعاتنا العربية لها عاداتها وتقاليدها الثابتة التي لا تتجزّأ.
أما "هـ.ع" وهي فتاة مدخنة فتؤكد استياءها من نظرات الدهشة والاستغراب التي تكسو وجوه النساء والرجال عند رؤيتهم للمرأة المدخنة، قائلة: "إنها حرية شخصية لا دخل لأحد فيها، ثم ما العيب في ممارسة هذا السلوك الذي أعتبره مصدر إلهاء لي عن الضغوط التي تحاصرني، لاسيّما أن أغلب المثقفات، والمجتمعات المتقدمة بشكل عام تمارسها وخاصة النساء قبل الرجال؛ إذن لماذا نحن لا نمارسها تحت أي دافع؟!".
ثلاثة فئات
بدورها تقول الكاتبة والباحثة النفسية عزة هاشم، لابد أن نميز بين ثلاث فئات رئيسية، وهي: الفئة الموجودة في المناطق البدائية أو العشوائية، والموجودة في الأوساط الأرستقراطية، والثالثة وهي فئة الشباب، ففي البيئات العشوائية تكون هناك امرأة كبيرة سنًا ومقامًا تشارك الرجل في التدخين.
وترجع ذلك إلى أنها تعامله معاملة الند بالند، وهو أيضًا يشعر أنه يتعامل مع كيان خاص له سلطة، وتعتبر لجوء نساء تلك المجتمعات إلى التدخين جزءًا من معايشتها لمجتمع الرجال وسلطتها عليهم.
أما المجتمع الأرستقراطي فالمرأة فيه تتشبه بالرجل كنوع من التنفيس، وتخفيف الضغوط النفسية والاجتماعية؛ لذلك تلجأ إلى السيجارة لـ"نفخ همّها فيها" -حسب ما تعتقد.
وعن أوساط الشباب اعتبرت الباحثة النفسية أن الفتيات في تلك المرحلة لديهن رغبة في التمرد، وممارسة عادات شاذة، فيلجأن إلى التدخين بأنواعه المختلفة، أو كنوع من الهروب بتلك الأداة للتنفيس، غير إنهن يرفعن "شعار الممنوع مرغوب" هكذا هم الشباب، وأيضًا شعورهن بأنهن أكثر جاذبية بالسيجار كالرجل تمامًا، أو كنوع من التقليد للمثقفين والخواجات والأرستقراطيين.
رفض المجتمع
وتنصح هاشم باللعب على الوتر الاجتماعي من أجل إقناع المدخنات بالإقلاع عن التدخين، فهي ترى أن رفض المجتمع العربي لتلك العادة المستوردة من المجتمعات الغربية، وعلمها بالصورة الذهنية السلبية التي تتركها، سيؤثر فيها نفسيًا واجتماعيًا وسيكون لها دور في الإقلاع عن تلك السلوكيات. وتقول دكتورة أمل محمود، أستاذ علم الاجتماع، إن تدخين النساء أصبح مقبولاً اجتماعيًا ومألوفًا للعين إلى حد ما..
بل وأصبح شائعها في قطاعات وطبقات مهنية بين المتعلمات والمثقفات، وذلك إلى وجود المرأة العربية في المجالات كافة، حيث أصبحت عضوًا مشاركًا في كل شيء؛ قيادة السيارة، المظاهرات، العمل السياسي، الحياة المهنية.. فلماذا لا تُدخن؟!.
ولكي تقلع المرأة عن هذه العادة، نصحت "محمود" بضرورة التركيز على الأضرار الصحية والجمالية على المرأة جراء التدخين، مثل التركيز على أضراره على الأحبال الصوتية التي تؤثر في نعومة صوتها، وأيضا ظهور التجاعيد.
السودان.. الفراغ والتقليد الأعمى وراء الظاهرة
التدخين عادة اجتماعية وسلوكية عرفت منذ أكثر من عام 5000 قبل الميلاد ،ولكن حين يكون المدخن رجلا توجه له فقط النصائح من شاكلة ان التدخين ضار بالصحة وضار بالمال ، ولكن اذا كانت المدخنة بنت أو امرأة فان الحديث هنا يختلف كما ان نظرة المجتمع تختلف والسودان كبلد اسلامى ومحافظ لايختلف كثيرا فى نظرته للمرأة المدخنة وهذا ما وضح من خلال الآراء .
سماح عبد الماجد موظفة بالمجلس القومى للصحافة والمطبوعات قالت : ان تدخين النساء غير دخيل على الثقافة السودانية غير ان العادة كانت قاصرة فى الماضى على كبيرات السن ، ثم مالبثت ان اختفت لانتشار الوعى الدينى والصحى ولكنها عاودت الظهور بشكل كبير وسط الفتيات خاصة الطالبات .
ولكن بشكل خفي فليس ثمة فتاة سودانية تدخن فى الهواء الطلق ولا حتى اللائى يوصفن بانحراف السلوك . وترفض سماح ان يكون التدخين بابا للدخول فى المساواة مع الرجل لان العلاقة بين الاثنين هى علاقة تكامل وليست مساواة .
أما المهندسة ايمان تاج الدين فترى ان تدخين النساء امر لايقره عرف المجتمع وتحديدا المسلم والسوداني خاصة فالبنت التي تدخن في السودان يصفها البعض انها بنت (ماكويسة ) على حد تعبيرها . ويرى المهندس المدنى محمد خالد ان البنت التى تدخن لاتنتمى اليه او الى مجتمعه .
ويتفق الموظف أحمد سلام مع خالد فى ان البنت التى تدخن تقلد مجتمعات غربية لاصلة لنا بها كما ان التدخين لايساويها بالرجل بقدر ماستجعله يزدريها .
لكن نهال بشير لها رأي مختلف فهي ترى اننا فى القرن الـ21 , وهو قرن لاتجوز فيه وصاية شخص على شخص آخر ومن ارادت ان تدخن وهى مدركة لمخاطر التدخين الصحية والاجتماعية فهذا حقها وحريتها الشخصية ,وقالت لكن على كل فتاة مراعاة قيم المجتمع الذي تعيش فيه . وترى الطالبة الجامعية رحاب بدوي ان تدخين الفتاة لايعبر عن مساواتها بالرجال فالرجل رجل والمرأة مرأة .
ويقول حسن عووضة كشكش رئيس قسم الدراسات الاسلامية في جامعة النيلين أن التدخين محرم فى حق الرجال والنساء لانه ضار بالصحة وفى حق المرأة اشد حرمة لان التدخين يؤثر على الجنين كأنها تمثل القدوة لابنائها .
ويرجع اسباب تدخين المرأة الى الفراغ الروحى والتقليد الاعمى ، وهو محاولة تقليد للرجل ومجاراة وتحد . وقال يجب أن نكافح الظاهرة بالتذكير بخطر التدخين على الصحة واخلاق الابناء كما انه قد يؤدى الى فشل الحياة الزوجية .
البطالة والعنوسة
وينفى دكتور الرشيد عووضة الامين العام للجمعية العامة لمكافحة التدخين السودانية, ان يكون تدخين المرأة من باب المساواة مع الرجل والا لدخنت جهرا كما يتحفظ على عدم الحياء ,ولكن يرى جملة من الأسباب تدفع المرأة للتدخين منها الاحباط بسبب العطالة والعنوسة ، وغياب او ضعف السلطة الابوية فى المنزل ، وانعدام مسؤولية بعض الأسر تجاه الابناء والانفتاح فى العلاقات بين الجنسين فى الجامعات خاصة الفئة العمرية من 18-19 سنة
ويشير الدكتور عزالدين السيد أخصائي المخ والاعصاب بمستشفى الشعب التعليمى في الخرطوم ان التدخين يضر بصحة المرأة ويؤثر على خصوبتها ورغبتها الجنسية لان المواد الموجودة فى السيجارة تقلص الأوعية الدموية التى تنقل الغذاء والاكسجين الى الاعضاء التناسلية ، ويضيف ان ذات الحالة تصيب الرجال المدخنين ايضا .
ويتفق معه دكتور محمد طلحة أخصائى امراض النساء والتوليد فيقول ان التدخين يؤثر على معدلات الخصوبة عند النساء خاصة اللواتي فى عمرالانجاب كما انه يؤدي الى ارتفاع معدلات الاصابة بالقلب والجلطات لدى الجنسين .
مع المدخنات
"م.ع.ص " أرملة : اصبحت ادخن بعد ان فقدت زوجي الذي ترك لي خمسة ابناء , ولم أعد أستحى من التدخين امامهم ولكنني غير راضية عن نفسي. فى البداية بعد وفاة زوجي الذى كنت احبه كثيرا اشارت علي صديقة بأن التدخين ربما يخرجني من حالة حزني وبالفعل سلكت هذا الطريق منذ عام 98 وحتى الآن ولكن انوى ترك التدخين لان ابنائى اصبحوا رجالا .
اما "س . ف" فقد دخلت عالم التدخين من باب التجريب مع الأصدقاء والامر تطور لتدخين الشيشة, وتقول انها محتارة الآن بين الزواج وترك التدخين فهي تفضل التدخين على زوج لا يتفهم حاجتها للسيجارة .
الأردن.. الحرية والمساواة لا تعني سيجارة او أرجيلة
لم تجد بعض النساء من مشهد يعبرن فيه عن حريتهن الشخصية سوى بالتدخين.. هذه ليست الحرية التي نريدها للناس رجالا او نساء.. بهذه الكلمات تعبر الدكتور أمل صالح استاذة علم الشريعة عن رفضها لمعاني المساواة الملتبسة، كما تقول بين معظم رجال ونساء اليوم. ورغم أنها تقول: "لا مساواة لكن عدل"، إلا أنها تمضي بفرضية المساواة، متسائلة: "هل يعنون بالمساواة هذا؟"
وسوزان.أ سيدة متزوجة وتدرك ان الحرية والمساواة لا تعني "سيجارة" او ارجيلة، لكنها تمارس عادة التدخين من دون ان تنكر انها تشعر "بالتحليق" على حد وصفها خاصة، وهي تدخن في البيت لوحدها.سألناها عن رأي زوجها فقالت: اشترط ان لا يشم رائحة الدخان، فيما الغريب انه هو شخصيا غير مدمن على الدخان.
فمن علّمها ؟ تقول انهن صديقاتها في الجامعة. الدكتور حسين الخزاعي أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية يعتبر ان التدخين بصفة عامة سلوك سيء جدا وهو أسوأ للانثى، فهو يطيح بمعنى الأنوثة النفسي من حيث تعاطيها مع فعل يتناقض مع كونها انثى فتتحول الى امرأة اقرب بفعلها على الرجال، اما الجسدي فلا يعود بعد فترة جسمها كما يجب ان يكون بفعل الدخان.
وبحكم عمله في الجامعات، يلاحظ وجود الظاهرة لدى الطالبات على مقاعد الدراسة أكثر، وهذه جريمة بحسب وصفه، لان الطالبة الجامعية صغيرة السن، ستكون أما، والأم مدرسة .. فأي مدرسة نريد وضعها في بيوتنا؟ويضيف ان الكارثة الاكثر في استخدام المرأة في إعلانات التدخين، عبر ترويج ايحائي جنسي تعطيه المتلقي انطباعا بأنها امرأة متحضرة. ويتابع: لا ادري كيف يفهم هؤلاء الحضارة؟
أما مفتي عام المملكة الشيخ عبد الكريم الخصاونة فيؤكد ان الدخان حرام، ويقول: ألم يثبت علمياً أنه يترتب على فعله ضرر في البدن والعقل والمال، فيفسد القلب، ويضعف القوي، ويغير اللون بالصفرة، ويغلق مجاري العروق، ورائحته نتنة وهو أشد من البصل والثوم، وفيه ضرر مالي؟
أما الدكتور زيد حمزة وزير الصحة الاسبق والرئيس السابق للجمعية الوطنية الاردنية لمكافحة التدخين فيقول إن الاضرار الناتجة عن تدخين الارجيلة عند النساء أكبر من الرجال لكونهن أولا نساء يتعرضن للحمل، وهن بطبيعتهن أقرب وجودا إلى أفراد الأسرة من أطفال ومراهقين من الرجال من اجل ذلك فان تدخينهن يعرض الاسرة للمخاطر اجتماعية وصحية وثقافية وصحية بشكل أكبر مما هي للرجال.
وأضاف ان اشد الفئات تضررا من التعرض للتدخين هي فئة الاطفال في مراحل اعمارهم المبكرة، مشيرا الى ان المرأة المدخنة هي الاكثر نقلا لاضرار الدخان للاطفال، مطالبا وزير الصحة الاسبق بتطبيق الانظمة والقوانين المتعلقة بالدخان في الاماكن العامة.
وتخضع مقاهي الارجيلة لشروط وقوانين تمنحها بعدها تراخيص قبل صدور قرار وزارة الداخلية العام الماضي ومنها ضرورة عزل المكان المخصص لتدخين الارجيلة في المقهى عن باقي الأماكن واغلاقه بشكل كامل، لكن هذه القوانين تعاني كما كل القوانين من ضعف في التطبيق.
الأميركيات ضحية شهرة نجمات هوليوود وشركات الدعاية
التبغ، زراعة وصناعة واستهلاك، قطاع واسع في الاقتصاد الأميركي. ينتج لسوقه الداخلية وصادراته إلى الخارج حوالي 408 آلاف طن سنويأ. رابع إنتاج في العالم بعد الصين خمسة أضعاف ونصف والهند والبرازيل. المستهلك الأميركي أنفق حوالي 90 مليار دولار على التدخين بكل أصنافه، حسب إحصاءات 2006. الرقم بقي في هذه الحدود مع هبوط خفيف.
إذ خلال السنوات العشر الأخيرة بين 1998 و2008؛ نزل عدد المدخنين أقل من 4% من 24% إلى 5و20% . وبلغ المجموع 46 مليون مدخن، فوق سنّ الـ 18. 23بالمئة من الرجال و 18 من النساء. ومنذ عشرينات القرن الماضي صوّبت صناعة السجائر عمليات تسويقها باتجاه المرأة. وقد ساهم صعود هوليوود وعالم السينما في الترويج للتدخين باعتباره أحد مظاهر إثبات الذات فضلاً عن كونه متعة مزعومة.
كما شجّعت على ذلك الكذبة التي شاعت بأن وقف التدخين قد يؤدّي إلى السمنة. كله أدّى إلى ارتفاع المدخنات في أواسط الستينات الماضية، إلى حوالي 34 في المئة من النساء الأميركيات.
بعد ستين سنة من تسويق التدخين للمرأة، أي في مطلع الثمانينات؛ بدأت التقارير الطبية تسلّط الأضواء على العواقب الوخيمة للإدمان على التبغ. خاصة بالنسبة للمرأة. قبل ذلك صدرت قوانين ساهمت في الحدّ من التدخين: منذ 1966 صار من المفروض كتابة تحذير عن أضرار التدخين على علبة السجائر.
ومنذ عام 1970، صدر قانون بمنع الدعايات للسجائر في كافة وسائل الإعلام. تزايد الوعي الصحي قاد إلى قوانين منع التدخين في أماكن العمل والأماكن العامة. صبّ في تعزيز هذا التوجه، رفع الضريبة بصورة فلكية على السجائر بحيث ارتفع سعر العلبة من حوالي نصف دولار إلى ما يزيد على خمس دولارات في بعض الولايات.
نتيجة كل ذلك ومع بداية التسعينات هبطت نسبة المدخنات إلى قرابة 23%. وبذلك انخفض المنسوب العام للمدخنين في أميركا من 46% في الخمسينات إلى20,6% عام 2008. ثم استقر طلوعاً ونزولاً، بقدر بسيط، عند هذا الحدّ. مع ذلك، بقيت السلطات الصحية قلقة من هذه النسبة. حتى نهاية التسعينات كانت ضحايا التدخين السنوية 440 ألف حالة وفاة و157 مليار دولار كلفة طبية.
معظمها حالات سرطان وأمراض قلب. وحسب دراسة أعدتها السلطات الصحية، ارتبط تدخين المرأة إجمالاً بوضعها الاقتصادي. النساء الأكثر فقراً كنّ أكثر عرضة للتدخين. والعكس صحيح. 48% من المدخنات حاولن التغلب على هذه العادة المؤذية. ومعظمهن بين سن المراهقة والأربعين من العمر. وكان النجاح ملفتاً إذ تقلّص العدد 50%.
وقد تأكد بالدراسة والتجربة أن تدخين المرأة أثناء فترة الحمل، مسؤول بين20% إلى 30% عن ضمور وزن المولود. كما هو مسؤول بنسبة 14% عن الولادة قبل أوانها وبنسبة 10% عن وفاة المولود. بالإضافة إلى ذلك يتسبب التدخين بحالات الربو الذي يصيب الأطفال والأولاد. ولذلك كله، يوصي الأطباء بضرورة ترك المرأة التدخين قبل بداية الحمل حتى يبقى الطفل بعيداً عن التأثر بالمضار الناتجة عنه.
وفق الكشوفات والإحصاءات التي جرت في السنوات الأخيرة، يتبين أن نسبة المدخنات نزلت إلى 18%، مقابل 23% بين الرجال. أما اللواتي تخلّصن من هذه العادة التي تؤذي كافة أعضاء الجسم حسب المرجع الطبي الأعلى في الولايات المتحدة، فقد بلغ نسبة مماثلة: 18%؛ فيما بقي 62% من النساء الأميركيات خارج فخ الإدمان على التبغ، مقابل 52% من الرجال.
ثبوت علاقة التدخين بالأمراض القاتلة، مع تدابير المنع والتضييق؛ أضعف جاذبية التدخين كمتعة. خاصة لدى المرأة. ساهمت الكلفة في ذلك. ليس فقط كلفة التطبيب في الحالات المرضية الخطيرة. بل أيضاَ في شراء التأمين الصحي. التأمين لغير المدخن أو المدخنة أقل كلفة من تأمين المدمن.
هالة عبدالحافظ -دار الإعلام العربية-الخرطوم -
منى البشير-عمان - لقمان اسكندر-واشنطن- فكتور شلهوب
4:05 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
بعكس المعتقدات السائدة ، فإن معرفة ما إذا كان شخص ما يحبك أم لا ، شيء سهل ولا يتطلب ذلك منك أكثر من أن تتنبهي إلى بعض العلامات التي تظهر على هذا الشخص ، وأن يكون عندك خلفية بسيطة عن لغة الجسد ، لأنه إذا ما أحبك شخص ما فبالتأكيد لن يخبرك في لحظتها بل ربما سيكتم مشاعره ، ولكن هذه المشاعر المكتومة تظهر بوضوح في لغة جسده .
علامات الأعجاب والحب :-
المسافة الشخصية :
إن الشخص الذي يحبك سيقف بحيث يكون جسده موازياً لجسدك ، وكأنه يكلمك حتى وإن كان يقف بعيداً عنك ، وهو في الأغلب سيلتفت إليك بجسده ثمّ يظل واقفاً وهو مواجه لك .الابتسامة والمتابعة بالنظر :
من علامات الأعجاب أن يحاول الشخص وضعك تحت عينيه ، طالما كنتم في المكان نفسه كثيراً ، والابتسامة التي لا تختفي بسرعة تعد من علامات الإعجاب ، وهي وفق ما يؤكده الخبراء إن لم تكن علامة تشير إلى أن الشخص يحبك ، تكون في أسوأ الأحوال دليلاً على أن الشخص يستلطفك كثيراً ، لذلك يجب التنبه إلى ابتسامة الآخر للتعرّف إلى مشاعره .الحكم على الموقف بأنه جيد :
في لغة الجسد يعتبر مسح الحاجب بأصابع اليد علامة على أن الشخص رأى شيئاً أعجبه ، ولكن ماذا إن فعل الشخص تلك الحركة عندما يراك ؟ ذلك يعني أنك أعجبته ، عندما يعجب بك شخص فإنّه على الأغلب سيترك مسافة صغيرة تفصله عنك عند الوقوف أو الجلوس إلى جانبك مقارنة بالمسافة التى يتركها بينه وبين الأشخاص الآخرين .الاهتمام والتجاهل :
واحدة من أقوى علامات الإعجاب هي أن يهتمّ بك الشخص بشدة في بعض الأيام ، ثم يتجاهلك تماماً في أيام أخرى ، دون وجود مبرر واضح لتفاوت اهتمامه بك ، هذا يحدث حينما يشعر الشخص بأنه فضح مشاعره بإظهاره اهتمامه بك ، فيبدأ الانسحاب بقوة في اليوم الذي يليه ، وهكذا .الحديث لفترة أطول :
قد يحاول شخص التحدّث إليك عن أيّ موضوع ، أو يبدأ بالعبارة الشهيرة : "أودّ أن أستشيرك في موضوع" ، أو فجأة يصبح مهتمّاً بنوع الموسيقى التي تسمعيها ، أو البرنامج الذي تفضليه ، وهكذا يبدأ الحديث حتى تدخلي معه في النقاش ، وفي هذه الحالة فإنّ الخبراء يؤكدون أنّه يقول : "أنت تعجبني" .المصافحة :
أيضاً تعتبر المصافحة دليلاً على الحب أو الإعجاب ، فإذا تلاقيتما مصادفة يحاول المعجب أن يصافحك ، ويبحث عن أي موضوع ليبقيك أمامه لأطول فترة ممكنة .وكذلك تؤكد لغة الجسد هنا أنّ المصافحة تنمي الشعور بالألفة والصداقة المتينة ، وحالة المعجب تختلف بوجود الشخص المعجب به ، فهو يصبح أكثر نشاطاً بحضورك ، ويضحك بصوت أعلى ، ويتباهى أمامك بحركات رياضية رشيقة ، إلخ ... وهذه كلّها من الحركات الجسدية التي ترسل مؤشرات إليك بوجود إعجاب .
لغة العيون :
إذا بدأ الحديث ، فينظر مباشرة إلى عينيك ، كأنهما شاشتا تلفاز تعرضان برنامجه المفضل ، فلا ينظر حوله ، ولا يرى أيّ شخص آخر في الغرفة ، حتى لو كان الحديث يدور حول موضوع غير مهم ، فهذا أكبر دليل على إعجابه الكبير بك ...10:58 ص | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »

عندما يأتي الحديث عن فكرة الزوجة الثانية يأتي دائما من منظور رجالي فقط (احتياجات الرجل لذلك ولماذا يسعى إلى الزواج ...إلخ). ولكن ما هو رأي الطرف الآخر؟ ولماذا تقبل بعض النساء أن تكون زوجة ثانية وغير معلنة؟ بحيث تكتفي بالحياة الزوجية في وضح النهار فقط وتحرم نفسها من حميمية الليل ودفء الوجود المعلن؟ هل هو الحب أم الخوف من العنوسة أم البحث عن الأمان أم الظروف المادية أم الخوف من نظرة المجتمع والرغبة في الزواج؟ نحن هنا لا نتحدث عن حالة النساء المطلقات أو الأرامل حيث من الممكن أن تقبل المرأة بذلك نظراً لظروفها التي تعيشها ولكن نتحدث عن المرأة التي لم يسبق لها الزواج.
حب ومكاواة:
تقول (س:ع): كنت أعمل في عيادة خاصة بالكلاكلة في الفترة الصباحية ويباشر زوجي العمل في الفترة المسائية، لقد وقعنا في الحب دون أن ندري وكانت زوجته الأولى لاحظت كثرة جلوسنا سوياً عندما تأتي بحجة أن أحد أطفالها مريض، ولكنها لم تدخل معي في أي مواجهة، وأجبرت زوجي على فصلي من العيادة خوفاً من تطور العلاقة، فنفذ طلبها رغم عن إرادته، وأضافت: شعرت وقتها بالإهانة عندما صارحني بأنه مضطر لتنفيذ رغبتها حفاظاً على استقرار أطفاله، فبعدت عنه، وخطبنى أكثر من شخص على مدار 4 سنوات ولكني لم أتوافق مع أحدهم، إلى أن قابلته صدفة وعرض عليّ الزواج فقبلت ووافق أهلي، وأنا الآن أسعد زوجة في العالم ووضعت يدها على بطنها ثم ابتسمت بخبث وحامل في شهري الرابع، أتمنى أن تدوم هذه السعادة بعد أن تعرف ضرتي بنبأ زواجنا، لأني قبلت بهذا الزواج (مكاواة) – على حد تعبيرها – واستأذنت فقد حان دورها لتقابل الطبيب في تلك العيادة التي تقابلنا فيها.
قصة أخرى:
أما روضه (25 سنة) طالبة جامعية في سنتها الأخيرة فتقول: تدهور وضع والدي المالي وباع كل ما يملك حتى يتمكن من السفر لإجراء عملية لوالدتي المصابة بالسرطان، اضطررت للعمل بائعة في أحد (المحلات الكبيرة) حتى أكمل دراستي الجامعية، وارتبطت بأحد الزبائن وهو رجل متزوج ومن أسرة غنية، يسكن في أرقى الأحياء المعروفه في مدني، قرر أن يحصل علي بأي ثمن وبأي طريقة، متكئا على ثراء ونفوذ أسرته، بدأ رحلة الإيقاع بي ومحاصرتي باستدراجي وإغرائي بشتى أنواع الوعود والهدايا، حتى استدعاني يوما لمكتبه، وحين ذهبت عرض أن يضاعف راتبي شريطة قبولي العمل عنده (سكرتيرة) وافقت طمعا في الراتب إضافة لطموحي فى مساعدة والدي في دفع رسوم إخوتي الصغار، ومن جانبه تابع إغوائي بشكل أكبر بشتى الطرق والأساليب دفع رسوم جامعتي وأغرقني بالمكافآت والحوافز المادية والمعنوية، حتى تخرجت من الجامعة، دون أن أتخطى حدودى، فلم يبق أمامه إلا الزواج فقال لي: لقد وجدتك بنتا ملتزمة، وأنا أحبك وأريدك زوجة على سنة الله ورسوله، لكن وضعي الاجتماعي وأهلي وأنا رجل متزوج لا يسمحون لي بإعلان هذا الزواج الآن، وأعدك أنني سوف أعلنه في الوقت المناسب، بعدما أحقق بعض الاستقرار، وسأخصص لك شقة لم تحلمي بها يوما إضافة لصداق وسيارة وذهب وغيره، كان عرضه أكبر من طموحاتي فوافقت وتزوجته دون علم زوجته الأولى، كان يزورني بالنهار فقط وفي المساء أذهب إلى أهلي أحيانا، ويأتيني أخي أحيانا أخرى، ولم يبخل على والدي بالمساعدة المالية ثم ابتسمت في رضا تام وقالت: (لست نادمة على ما فعلته) ويكفيني ابني التؤام (رحمة ومحمد) وعمرهما أربع سنوات. ما يسعدني أكثر ما قدمته من مساعدة لوالدي.
خروج من الوحدة:
وتروي نهال أحمد أنها منذ نعومة أظفارها – على حد قولها- ارتبطت بابن عمتها وبعد تخرجها من الجامعة (كلية الطب) تغير الحال، فقد بدأ ينزعج من الفوارق التعليمية بينهما وهو خريج دبلوم حاسوب، ويعمل في شركة بمرتب بسيط، وأضافت: قبلت في مستوصف معروف وبمرتب كبير، وأول ما فعلت شراء سيارة بالأقساط، وبعد مرور ستة أشهر من تعييني زادت حدة الخلاف بيننا، ووصل الأمر إلى الإهانة، لم يعد ذلك الشاب اللطيف الهادئ الذي نشأت معه وعرفته جيدا، وانتهى بنا المطاف إلى فسخ الارتباط، وزواجه من إحدى بنات العائلة اللائي لم يدخلن الجامعة، فوجدت نفسي أعيش وحدة قاتلة، ومع مرور الوقت ومحاولة الخروج من تلك الأزمة نشأة علاقة حميمة بيني والمدير الطبي في ذلك المستوصف وصل الأمر إلى طلب الزواج، ترددت فترة من الوقت لاأه متزوج ولا يريد أن يعلن زواجنا في الوقت الحالي، ثم وافقت بعد أن فقدت الثقة في الشباب، ورغبة مني في الخروج من الوحدة التي أحسها.
متغيرات اجتماعية:
ويرى الباحث الاجتماعي عبد الرحيم بلال أن كل سلوك تحاكمه القيم المجتمعية، وأن المجتمع السوداني لديه متغيرات عميقه في مفهوم الزواج الذي يفترض أن يكون حياة مشتركة، ولا يمكن أبدا تحديدها بساعات لكن متغيرات المجتمع جعلت الزواج يقتصر على أشياء معينة مثل الإعالة وفي هذا الوضع يكون الرجل مورد ويستطيع أن يعول هذه الزوجة الثانية ويوفر لها سبل الراحة خصوصا وان ضنك الحياة يدفع البنت الى الاقدام على هذه الخطوة واضاف عبد الرحيم ان هذا التصرف يعكس انانية الرجل لانه ينظر الى المرأة بقيمة المتعة فى ساعات مقابل إعطائها ، واعتقد ان متغيرات المجتمع خصوصا لعبت الدور الاساسي الذى يرتكز على عملية العنوسة لأن الوضع المعيشى الذى يكتسح المجتمع الآن دفع بالكثير من الشباب للعزوف عن الزواج، لذلك استغلت الغالبية العظمى من الرجال هذا الوضع وبادروا بإغراءات من شأنها ان تدفع بالمرأة إلى التخلي عن حقوقها الشرعية والاجتماعية ووضعها في القالب المناط بها وأن تكون زوجة معروفة على الملأ.
الخرطوم: هبه عوض
السوداني
11:57 ص | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
مع انفتاح المجتمع على العالم الخارجي؛ بسبب الغزو الفكري والثقافي الذي اجتاحه عبرالقنوات التي تزحم الفضاء من حولنا، وإتاحة فرص التعليم بصورة أكبر في الجامعات المختلفة في ظل مطالبة المرأة بحقوقها في التعليم وغيره، باتت علاقات الصداقة بين البنات والأولاد أمراً محتوماً لا مفر منه، وإن كان للبعض تحفظات على الأمر إلا أنه بات حقيقة لا يمكن تجاوزها، ودفن الروؤس في الرمال حيال الأمر الذي نجده متوفراً وبصورة لافتة في سوح الجامعات ومكاتب العمل ومؤخراً على صفحات الفيس بوك .. ومابين القبول والرفض لهذه العلاقة الاجتماعية ووضع المحاذير في مواجهتها وخصوصية المجتمع السوداني ..تباينت الآراء خصوصاً في ظل الاختلاط بين الجنسين في كل ضروب الحياة . (1)
العلاقة بين الرجل والمرأة لاتقبل سوى أن تكون في الإطار الشرعي في مجتمع تحكمه الشريعة الإسلامية هكذا ابتدر العم (عثمان) حديثه إلينا مواصلاً قوله: إن أسباب الفساد والانحراف الأخلاقي الذي أصاب المجتمع السوداني هو بسبب هذه العلاقة التي يحرمها الشرع، واتفقت- حاجة مريم- معه في الرأي وهي تقول "زمان ما بنعرف حاجة اسمها أصحاب وأهلنا ما ربونا على كدا..وانا كمان ماربيت بناتي علي حاجة زي دي" وأشارت حاجة مريم إلى أن العلاقات في المجتمع السوداني كانت طيبة وكنا لا نخاف على بناتنا من اولاد الجيران؛ لأنهم كانوا مثل الإخوة، أما الآن فلا يمكن ان نضمن هذه العلاقات.
(2)
أما المجتمع الشبابي المعني بهذه القضية فكانت له دفوعاته تجاه هذه العلاقات الشبابية؛ حيث تقول (م ل) أنا مع صداقة الأولاد والبنات، بشرط وجود حدود بينهما، وتتفق معها ندى (طالبة) إن كانت صداقة شريفة وطاهرة فهي أجمل شيء في الوجود، مؤكدة أنها تعجب كثيراً بالأشخاص الذين يملكون عدداً كبيراً من الأصدقاء، مشيرة إلى أن العلاقة بين أسرتي التي تتفهم طبيعة العلاقة بيني وأصدقائي وتحترمها ويقدمون المساعدة لها، ولم يحدث أن حدثت أشياء ضايقتني في علاقتي معهم لأنهم أصدقاء حقيقيون، بينما اختلف معهم في الرأي جمال قاسم (موظف) في أنه يرفض تماماً الاعتراف بمسمى الصداقة؛ لأنها لا تكون الا بين أبناء الجنس الواحد فقط، وفي نفس الاتجاه يمضي منصور علي (موظف) في أن الصداقة وسط الأعمار المتقاربة عادة تأخذ اتجاهات أخرى وحقيقة أنه لا يعرف (البنات غير البنات..والاولاد غير الاولاد)، مجموعة من الطلاب في إحدى النشاطات الطلابية عند طرح القضية عليهم، أبدوا استياءهم من النظرة المجتمعية السالبة لعلاقة الصداقة مابين الأولاد والبنات وسوء النية تجاه هذه العلاقة، منوهين إلى أنه بحكم العمل والدراسة مثلاً يقضي الجنسان معظم وقتهم في الجامعة مع بعضهم فلماذا نتخيل أن أي علاقة بين شاب وفتاة تقود للانحراف، مشيرين في حديثهم لـ(لأخبار) إلى أن التربية الأسرية هي التي تتحكم في أخلاق الشاب والفتاة، وتقول سارة (طالبة) إن ذهنية المجتمع السوداني تصور للفتاة أن الرجل عبارة عن فخ ينصب للبنات، وأنها هي الخاسر الأول والأخير في جميع الأحوال، أما ايمان (طالبة) فقالت إن الأمور عندما تكون بعيدة عن أعين الأسرة، وفي تكتم فهذه إشارة واضحة إلى أنها علاقة خاطئة. وعن نفسها تقول: علاقتي بأصدقائي مميزة وأسرتي تحترمها لأن عامل الثقة متوفر فيما بيننا، ورفضت أن تكون الصداقة هي الحجة التي يتقرب بها الجنسان من بعضهما من أجل مآرب أخرى، إلا أنها تقر بإمكانية أن تتحول العلاقة بعامل الوقت بينها وصديقها إلى حب، أما محمد (طالب) فبدت وجهة نظره تجاه فكرة زميلته مختلفة؛ لأن الشاب حتى وإن تزوجها (الصديق) فسيدخل الشيطان بينهما ليوسوس له ويشككه إلا أن الصداقة البريئة والحقيقية لا مانع من وجودها فالرجل يحتاج إلى المرأة وهي كذلك.
(3)
الباحث الاجتماعي ا. وحيد الدين عبد الرحيم كشف عن أن القلق تجاه علاقة الصداقة بين الجنسين في المجتمع السوداني يرجع الى طبيعة المجتمع السوداني التقليدي، ومشيراً إلى أن هذه العلاقات في السابق كانت تأخذ اتجاهاً آخر لا علاقة له بما يحدث الآن من تصرفات الشاب، وخصوصاً الذكور غير المسؤولة والتي تؤدي بدورها إلى (انكماش) المجتمع وتحفظه تجاهها، حيث كان في السابق ابن الجيران مصدر ثقة بتصرفاته أما الآن فبعض الناس لا يعرفون جيرانهم حتى ، وأشار د. وحيد إلى أن علاقات الصداقة يغلب عليها الطابع الرومانسي مما يثير علامات الاستفهام حولها، وأوضح أنه لابد ان تكون علاقة الصداقة الحقيقية واضحة حتى نضمن السلوك القويم للشباب، ودعا إلى ضرورة تلقين المجتمع هذه العلاقة ببطء؛ لأنه قطعاً لا يمكن ان يستوعب (البوي وقير فرند) بسهولة، أما صديقة زوجي وصديق زوجي فهي مرحلة بعيدة لم يصلها المجتمع السوداني بعد.
الاخبار - فاطمة بشير:
9:56 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
خالدة: الرندوك عند الشباب للمتعة في الحوار
عمر: كلمة أبقى مارقة.. يعني اتخارجي
آمنة: الرندوك للمتعة وقرمبوذة معناها البت الحلوة
- بتفهم الرندوك
الكل اعجب بنطقها مما يجعلها اللغة السائدة، وقد تكون اقرب إلى اللغة الاساسية لكثرة استعمالها وقد اصبحت هذه اللغة جزءا لا يتجزأ من العربية والانجليزية.
البعض يتلذذ بنطقها، ظهرت في الاونة الاخيرة بصورة عامة واصبحت تستخدمها بعض الفئات العمرية دون تميز.
وفي هذه المساحة نتطرق لنماذج بعض الالفاظ اللغوية التي يتداولها طلاب الجامعات.
في بداية تجوالنا التقينا باحمد علي وسألناه:
عن بعض الالفاظ التي يستخدمها طلاب الجامعات والذي يقول: ان هذه اللغة ليست ملكا لاحد وهي خاصة بالشباب ومستمدة من البيئة التى يعيشون فيها خاصة في الجامعات.
اما عن سلبيات هذه اللغة فيقول بعض الشباب عارفين ان لها سلبيات فهي تتسبب في ترك اللغة الاصلية وهي اللغة العربية مما يؤدي الى نسيانها، وايضا تؤثر هذه اللغة على الثقافة وبدورها تكون معلما بارزا للظواهر السالبة، خاصة في الجامعات وفي بعض الاحياء.
اما عثمان علي قال: ان لهذه اللغة تميز وتطور وان لها ايضا سلبيات وايجابيات وهي لغة في قمة الاهمية والوضوح وانها مواكبة للعصر وسهلة النطق، وايضا فرضت وجودها في المجتمع وخاصة الشباب والكل يتداولها لما تحمله من متعة في النطق وهي متجددة بتجدد الزمان والمكان.
وفي ذات السياق تحدث الينا خالد محمد فقال: انها متداولة بين الشباب والغالبية تستخدمها للمتعة في الحوار والاستمتاع واسمع الكثير يتداولون بعض هذه الكلمات مثل:(يا فردة ـ ويا حبة)، وبصراحة انا احب ان استمع إلى بعض هذه الكلمات وتعني بان السودان ملئ باللغات.. اذا كانت عامية او غير ذلك.
وبما ان حمزة الملك دعا لادخال بعض الكلمات الدارجية ذات الدلالة الشعرية لتقتحم مجال الفصحى وبعدها ادخلت هذه الكلمات لا هي عامية ولا فصحى والبعض يفهما ويتعامل معها اما البعض لا يعرف عنها شيئا.
اضافت امنة محمد بكلمات جميلة لها معنى ودلالات وقالت: هذه الكلمات اصبحت متداولة بين عامة الناس ولكنها تميل اكثر إلى الطرفة ومن بعض الكلمات مثل (طيارة ـ تستخدم للشخص الوجيه، أما كلمة قرمبوذة تعني السؤال عن البت الحلوة).
عمر احمد قال: هذه اللغة ظهرت في الاونة الاخيرة بصورة ملفتة للنظر وظلت اللغة السائدة وهناك بعض الكلمات التي ظلت تستخدم بصورة رسمية ومن هذه الكلمات كلمة: ابقى مارق وهي تعني كلمة اتخارج..
او فلانة حشاشة وهذه تعني الفتاة الثرثارة وكثير الكلام، وايضا كلمة ركبتو ماسورة يعني دقيت فيه مقلب وكلمة باكنج باودر تعني ايضا هناك ولد بكى في بت. يواصل عمر في معاني بعض الكلمات الجميلة مثل اعملي غمرانة.
اما (م ـ ج) تقول: هذه الصيغة من الكلمات ذات الحروف المقلوبة او عكس الحروف ننطقها من الشمال إلى اليمين واستمرت هذه الظاهرة بين الشباب من كل الطبقات الاجتماعية وتستعمل هذه الكلمات للتمويه وعدم افشاء السر وهذه اللغة المتبادلة اصبحت الهاجس في مواضيع كثيرة وهي تكاد تكون غير مفهومة وخاصة مجتمع الشابات، فالشباب يحاولون ان يتحدثوا بهذه اللغة وان يبعدوا باسرارهم عن المجتمع الذي يعيشون فيه وهذا من باب التحدث في لغة الحوار بين الشباب.
7:17 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
في ظل الظروف الاقتصادية التي باتت تعيشها الالاف من الاسر أصبح هناك العديد من الشباب الخريجين يلجأون مستسلمين للعمل في مهن ووظائف هامشية ليست لديها علاقة بتخصصاتهم التي درسوها في مراحل تعليمية مختلفة امتدت لقرابة الستة عشر عاماً من اعمارهم وكل ذلك في سبيل الحصول على شهادة متخصصة تؤهلهم في طرق باب الوظيفة في مجالهم حتى يستطيعون من خلالها توفير لقمة العيش لهم ولاسرهم التي قدمت لهم الكثير ولكن هيهات.. «آخر لحظة» وقفت على تجارب عدد من الشباب الذين قادتهم ظروف الحياة إلى امتهان مهن أغلب العاملين بها ينظر إليهم المجتمع نظرة الفاقد التربوي ألا وهي قيادة الركشات التي تعول كثير من الاسر فها هي معاناتهم.
في البدء التقينا بالخريج محمد الزين حيث ذكر أنه تخرج من جامعة ام درمان الاسلامية في العام 2002م من قسم ادارة الاعمال وطرق عدة أبواب في سبيل الحصول على وظيفة فلم يجد.. وأخيراً بدأ يعمل كسائق ركشة.. والحمد لله.
فيما ذكر الخريج عوض الامين أنه تخرج من جامعة السودان كلية الهندسة في العام 2006 وعندما تعثرت أمامه الوظيفة فكر في عمل التجارة ودخل السوق فلم يكن هناك عائداً مجزياً ففكر في السواقة، والبداية كانت كسائق ركشة «جوكي» الي أن تحسن الوضع فاصبحت أملك هذه الركشة التي أعمل بها قرابة العامين وبعدها لم افكر في أي وظيفة.
وقال الخريج هيثم عبد العزيز: تخرجت من جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد في العام 2008 وقدمت في العديد من الشركات الخاصة ولم يكن هناك رزق لوظيفته، فقلت هذا قدري في الحياة فما كان أمامي إلا وأن أعمل في احدى الركشات التي بدأت العمل فيها واصبحت أعول اسرتي التي قدمت لي الكثير أيام الدراسة.
وكذلك التقينا بالخريج أحمد الطيب حيث بدأ حديثه وهو في «قمة الزهج» فقال «وين الوظائف» تخرجت في العام 2002 وجلست عاطلاً قرابة العامين.. كمية من «الزهج والفراغ».. وبدأت بهذا العمل الذي اصبح يسري في جسدي وأنا الان لا أسأل عن أي وظيفة حكومية ولا في القطاع الخاص.
آخر لحظة
2:36 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
الدموع شكل من أشكال التعبير عن مشاعر الحزن أو الفرح داخل الإنسان.. وهي وسيلة فطرية متناقضة مع الكتمان.. فالرجل دائما ما يعتقد أن إخفاء الحاجات والمشاعر من الرجولة.. لذلك يحترف تزوير نظراته وارتداء ثوب القسوة في سن مبكرة ويتعمد سد مآقي الدمع حتى في حالة التفاعل الحزين.. ودائما ما يتذكر العبارة الشهيرة (تبكي ليه؟ إنت ما راجل؟ )...والتي تغرس فيه منذ الصغر وتكبر معه وتظل تلازمه.. ودائما ما ينظر إلى دموع الرجل بأنها دليل ضعف وانكسار وأحيانا يعتقد بأنها تفقده رصيدا من رجولته..وأثبتت دراسة أن البكاء يساعد على توازن كيمياء الجسم والعلاج النفسي. ووأضحت الدراسة أن النساء يجهشن بالبكاء بصوت مسموع نحو64 مرة في السنة بينما الرجال حوالي 17 مرة وهي ما تعرف بالدموع الصامتة فهل هي كذلك؟ وهل دموع الرجل ـ إذا وجدت ـ مشاعر حقيقية أم دموع تماسيح كما يقال عنها؟؟ وهل تفقده رصيدا من رجولته...خصوصاً أن المجتمع الشرقي علمنا أن الدموع محظور نزولها على الرجل اللهم إلا في حالات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.. كأن يفقد عزيزا؟ وذات المجتمع فرض على الرجل أن لا يسرف في إظهار الفرح، لذلك ترى حواء السودانية أن الرجل يلجأ إلى التعبير عما يدور بداخله بكلمات مبطنة.. تقرأ من خلالها ما يحمله بين ضلوعه...والعقل المجتمعي السودانى يرى أن الرجل لا يبكي إلا في حالات نادرة جداً , لكن أهل القانون يرون بأُم أعينهم دموع الرجال في ردهات المحاكم تغرق الحضور في الجلسة الواحدة , فهم يبكون عندما يشعر أحدهم بالظلم ..أو كما يقولون..
(1)
وبسؤالنا للمحامية غادة فتحي عن الرجل السوداني وتصنيفه لنزول الدموع بأنها (عيب)..قالت بسرعة: (ولماذا لا يبكي الرجل؟).. ثم أردفت: (الرجل إنسان من قلب ومشاعر ويمر بكل ما تمر به المرأة من فراق حبيب.. أو ظلم يقع عليه.. أليس هذا كفيلا بأن تنزل دموع تعبر عن ذلك؟) وأضافت غادة أن الرجل عندما تنزل دموعه فهي تعبير حقيقي عما يجيش بخاطره, وعابت هالة على المجتمع الذي يصور الرجل في حالة البكاء بأنه ضعيف.
وتواصل غادة حديثها لـ( السوداني) قائلة :( مجتمعنا يمنع حتى الأطفال الصغار من البكاء، وعندما يريد أحد أن يسكته يقول له: تبكي ليه؟ إنت مش كبير؟ وبذلك صور له أن البكاء عيب على الكبار.. وبهذه الطريقة نلاحظ أننا نحرمه من التعبير بطريقة تغسل ما علق بداخله في مرحلة الطفولة مما قد يسبب له كبتا مستقبليا).
(2)
وعن دموع التماسيح..تضيف الأستاذة غادة قائلة :(في راجل بيبكي دموع تماسيح؟ دي ممكن تكون عند المرأة)، والتفتت غادة إلى اليسار قليلاً موجهة ذات السؤال للأستاذ عصام نافع المحامي الذي يجاورها في المكتب.. والذي التقط الحديث قائلاً: (بالمناسبة التماسيح ليس لها دموع ولا تستطيع أن تصطاد في المياة العميقة فهي تنتظر الفريسة إلى أن تصل إلى المياه الضحلة لتهجم عليها وكذا هو حال من يحملون دموع التماسيح الذين يكون هدفهم أشياء سطحية جداً)..ويواصل عصام حديثه لـ(السوداني) قائلاً:( الرجل يبكي في الصمت.. وفي العلن كذلك عندما يحس بخيبة أمل في كل توقعاته).
السوداني
10:45 ص | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
حواء اصبحت مهددة بالإقامة الجبرية في منزل والدها وتحطيم الصورة التي رسمتها في خيالها منذ نغومة اظافرها بحلم العيش في مملكة خاصة بها انه الخوف من عدم الزواج او مايسمى بقلق العنوسة.
شابة في اعتاب الاربعينات رفضت ذكر اسمها تقول ان الظروف الاجتماعية احيانا تفرض علينا اشياء كثيرة انا اكبر اخواتي ووالدي موظف دخله بسيط ونسبة لعدم وجود ابن اكبر اصبحت الابن الاكبر والبنت وفضلت اكمال دراستي وعندما انتبهت وجدت نفسي في موقف حرج اجتماعيا فالعمل والدراسة سرقتا شبابي والآن انتظر فرصة الزواج بدون شروط او قيود .
تقول سماح (طالبة) انها تفضل الزواج بعد اكتمال دراستها والتوظيف ولكن اذا تقدم لها شخص قبل اكمال الدراسة لن تؤجل ذلك حتى لا تصنف ضمن العانسات بشرط ان (يدعني اكمل دراستي بعد اقناعه بضرورة ذلك لصالح حياتنا المشتركة.)
اما ايناس (موظفة) فانها تفضل الشاب بمواصفات عالية ووضع مادي معقول وذكرت (اننا في زمن يصعب التشدد في الاختيار والفرصة التي تأتي اليوم لاتتوافر غدا والشباب اليوم اصبحوا غير جادين وغير راغبين في الزواج وتحمل المسؤولية.)
ياسر بابكر (طالب قانون) قال:ان تحمل المسؤولية صفة يتحملها الشاب منذ صغره ويتربي عليها ولكن الوضع الراهن فرض على الشباب ما يجعلهم يفكرون في عدم الارتباط مع انني ادعو الى عدم الركون الى الظروف اذ لابد من ان نجد الحلول من اجل تشجيع الشباب على العمل واكمال نصف دينهم..واضاف زميله محمد صالح
لكن الفتيات اصبحن لايرضين بالشاب الذي لا يملك المال والبيت ويخشين الشراكة التي مع القول الشائع وراء كل عظيم امرأة انهن يردن العريس الجاهز.
الاختصاصي النفسي د. عبد السلام حسن قال:ان قلق العنوسة هو التوجس والخوف من الاشباع النفسي اوعدم الارتباط بالاخر اصبح يمثل مشكلة اجتماعية ونفسية وظهرذلك نتيجة لكثير من العوامل والاسباب المجتمعية والشخصية ويعتقد البعض انها مرتبطة فقط بالنساء ولكن يوجد ايضا رجال في طور العنوسة الا ان تاثيرها على النساء اكثر ولأسباب عديدة ولها آثارها النفسية وردود الفعل والنواتج السالبة بين الجنسين والآثار النفسية المترتبة على قلق العنوسة تظهر في شكل اضطرابات نفسية وسلوكية كالاحباط والاكتئاب والحسد وتعبر الفتاة عن هذه الآثار سلوكيا ونفسيا ونجد ان الدخول في علاقة او خطبة يخفف من هذه الاضطرابات كما تعلو التنازلات بالنسبة للفتاة في المعايير الموضوعية لشريك الحياة نتيجة لفرض واقع جديد والقبول باقل المؤهلات وتوجد الكثير من الحلول والمقترحات للحد من زيادة العنوسة مناط بعدد من مؤسسات المجتمع المدني التي تتمثل في الاسرة من خلال التربية والتنشئة المشتقة من القيم الدينية و ترسيخ المعايير في اختيار الشريك ودور الدولة في معالجة الجانب المادي للشباب وتوفير فرص العمل واقامة الزيجات الجماعية كما يمكن توظيف الاعلام في الدراما والفن وبرامج الاسرة والمنوعات بنشر الوعي والثقافة والتوافق الزوجي والمهارات اللازمة لاختيار شريك الحياة.
آثار كامل
الراي العام
10:28 ص | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
يروى والعهدة على الراوي ان الفنانة ندى القلعة بين الفينة والاخرى تتخلص من الثوب بالاهداء, وبالضرورة الشهرة تفرض عليها ان لا تظهر بالثوب اكثر من مرة واحدة , كما يحدث تماما مع المذيعات حيث ان تكرار الثوب لاكثر من مرة لايفوت على ملاحظة المشاهد الذكي اللماح والذي بدوره ايضا لايعجبه ان يتكرر الثوب مما يجعل القنوات الفضائية تتجه لبيوتات ازياء من اجل التلبيس مقابل الرعاية , حتى لا تلجأ المذيعات بما تقوم به الفنانة ندى القلعة من عملية الاهداء الجماعية او مشروع الجرد ربع السنوي. الثوب السوداني كما يطلق عليه محليا وخارجيا , تتميز له بين الثوب الموريتاني الذي يشبهه في الشكل رغم الاختلاف الطفيف , هو من اجمل الازياء على مستوى العالم بشهادة الاجانب الذين دائما مايتحلقون حوله دهشة واعجابا , هذا بجانب حشمته وستره , لكن هذا الثوب الصامد ابدا ,مرت عليه اوقات تأرجح, بالطبع لم تفقده مكانته لكنها جعلته ما بين التحليق والهبوط , وبالرغم من هذا بحسب (محمد) بائع ثياب بالسوق العربي , فهو متجدد ومواكب للموضة والحداثة والعصر , فلم تخل مناسبة او حدث مهم داخليا او خارجيا الا وتم التاريخ لها عن طريق الثوب الذي صادف نزوله الحدث , وهذا بحسب محمد قد اكسب بعض الثياب قيمة كبيرة , واقر ان سوق الثياب قد شهد تراجعا في وقت من الاوقات , لكنه دائما ماينتعش ويزدهر ابان مناسبات الاعياد , اما المنافسة من العبايات قال انها مع بداية ظهور موضتها كان لها تأثيرها السالب على بيع الثياب لقلة تكلفتها وامكانية اقتنائها بالالون- اي اكثر من واحدة- بعكس الثوب الذي لايمكن صاحبته من شراء اكثر من واحد.
واحد من اسباب التأرجح ايضا ارتفاع اسعار الثياب المتزايد خصوصا بعد دخول التصاميم الجديدة , ودخوله هو نفسه مجال عرض الازياء , مما جعل الجميل منه لايمكن الوصول اليه بالنسبة للبسطاء واصحاب الدخل المحدود, سألت صاحب محل ثياب بسوق نمرة اثنين عن قيمة اعلى ثوب عنده وكذلك الادنى , ولدهشتي فان الثوب البسيط والعادي بلغ (250)جنيها, والاعلى يفوق الالف, والـ(650) متوسط الثياب القيافة عنده, قلت لصاحب المحل , ارتفاع الاسعار هذا يساعد على هجر الثياب وانتم اكثر المتضررين منه , وللمفارقة فهو من قابل قولي هذا بدهشة واعتبر ان الامر مزاحا , فهو على حد تعبيره لم يسمعه من زبونة شابة قط , واضاف انه نادرا مايجد مفاصلة لان هناك دائما طريقا وسطا بين الزبون والبائع , وقال ان مناسبات (النسابة) هي دائما التي تختار لها السيدات الثياب الاغلى ثمنا , وهناك ثوب (ام العريس) و(ام العروس) , وهي لا تسترخص لانها من النوع الفاخر الذي يليق بهما ., (امل) متزوجة حديثا , قالت للرأي العام انها تحرص على الثوب جدا في مناسباتها لانه يعطيها الشكل الافضل وتنتهي مهمته بانتهاء المناسبة , فهو ليس رفيقها للعمل او اي مشاوير خاصة اخرى وترى العباءة مناسبة اكثر منه وعملية , وجدل الغياب وحداثة العودة قطعته د.زينب خبيرة الازياء بكلية الموسيقى والدراما حيث قالت للصحافة ان الثوب السوداني لم يفقد مكانته بدليل محافظته على وجوده في شنطة الشيلة , واشارت الى انه قل ولم يختف وعاد متجددا , واسباب قلته من وجهة نظرها انه مرتبط بعمر معين , او هو يدخل مع الفتاة مرحلة جديدة من عمرها بعد الزواج وترجح د.زينب مسألة العمر على مسألة الغلاء في اسباب تأرجحه بين الحضور والغياب , وبحسب قولها ان تكلفة فستان السهرة لاتقل عن (150) جنيها وهي يمكن ان تكون ثمن ثوب , اضافة الى ان الفتاة السودانية لم تتعود على لبس الثوب في حياتها قبل الزواج كطالبة او موظفة, وعن دورهم كخبراء او مصممين ازياء قالت ليس في يدهم وسيلة لتحبيب الثوب السوداني سوى التصاميم المبتكرة والجديدة , وغير ذلك فان العباءة تشكل منافسا خطرا على الثوب وخصوصا اشكالها الجديدة لسهولة لفها على الجسم بعكس الثوب الذي تشكل طريقة لفه بالطريقة الصحيحة معضلة لكثير من السيدات مما يسبب النفور منه الى خيارات اخرى , وعن عدم امكانية الظهور بالثوب في اكثر من مناسبة عامة , اكدت د.زينب على تلك الاشكالية , على الرغم من انها ترى الثوب حاليا في افضل حالاته لخياراته المتعددة وخاماته الجيدة والعملية والتي كانت منحصرة في السابق في القطن صعب الكي .
وبين هذا وذاك يظل الثوب السوداني باقيا ومتطورا وبعد ان اقيمت له عروض الازياء محليا وخارجيا يبشر مستقبله في ان ينافس بيوتات الازياء العالمية.
من الصحافة
9:53 م | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »
إن ما يحتدم اليوم من جدل حول طبيعة «الشخصية السودانية»، يشير الى العديد من الاجتهادات التي تحاول العثور على هذه الشخصية في مهب الثقافات الراهن، ثم تعريفها، إن وجدت ، هل هي عادية، مختلفة، ام متميزة؟! اعتبارات الوعي الشعبي العام تقول إن هناك شخصية سودانية وهي شخصية متفردة تتجاوز في تفردها شخصيات الشعوب والامم الاخرى، وإنها في ظل ذلك محل فخر واعتزاز بطيبتها وشجاعتها وكرمها وفضائلها التي قل ان توجد في سواها، بيد أن قراءة حصيفة لهذه المسلمات تحيلنا الى وجهة اخرى من الجدل يقودها فريق يرى أن هذه المسلمات لا تغادر خانة الادعاء والفرضية التي ينقصها الدليل: هل نحن الافضل حقا؟ام ترانا نحسن الحديث عن انفسنا حتى درجة التوهم، ونعلي من شأننا دون وجه حق..
فنحن من بيئة يقول فيها الفرد «لوما كنت سوداني واهل الحارة ما اهلي، وآ مأساتي وآ ذلي».. هذا الاحتفاء الزائد وتمجيد الذات حجبنا عن ان نبصر عيوب هذه الشخصية، وان ننتقد ذاتنا ونعترف بسلبياتنا..السوداني في سوق العمل في الخارج ماتزال أسهمه هي الاعلى، هو الصادق، الامين، الطيب.. وهذه سمات اكسبته مساحة من القبول عند الآخرين في بعض الاعمال، ولكن هناك سمات سلبية ايضا حرمتنا من الدخول الى بعض الاعمال التي تتطلب الهمة والدبلوماسية واللباقة و«الشياكة»، فالسوداني لا ينفع في العلاقات العامة فهو غير مهندم!! كما انه كسول، سريع الغضب لا ينفع ان تضعه في الواجهات! وهو فوق هذا وذاك لا يحترم الوقت ولا يقدر قيمته! البعض يتقبل هذه السلبيات ويجدها مبررة باعتبار ان السودانيين صوفيون وفيهم بعض اخلاق البداوة، الا ان البعض الآخر يأخذها على الشخصية السودانية.. في الاستطلاع التالي حملنا اوراقنا وجلسنا الى العامة ولم نسقط رأي النخبة في محاولة لإعادة النظر الى حقيقة ذاتنا السودانية.. هل هي الأفضل ام لا؟
اول من التقينا به كان امير عبد الله «موظف» وقدم دفوعاته قائلا: إدعاء الافضلية ورفع شعار« نحن احسن ناس والسودانيون اكرم ناس والسودان اكتر بلد يصلي على النبي ووو هذه ادعاءات لا تستند الى دليل، فإن كنا نتصف بقيم جميلة فلكل شعب قيمه وثقافته التي يعتز بها، وحتى القيم التي كانت تميزنا اندثرت بعد تحول الانسان السوداني الى انسان آلي وفقدانه الكثير من مشاعره نتيجة للظروف الاقتصادية الطاحنة، واصرارنا على الاستمرار في ترداد الشعارات بلا تطبيق، حتى اصبحت محض شعارات كاذبة»!!
نحن لدينا انفة وكبرياء زائفان.. هكذا ابتدر فضل ابراهيم «موظف» حديثه مشيراً الى ان هذا ناجم عن الانهيار الذي لحق ببناء الانسان السوداني بفعل هشاشة مؤسساتنا التعليمية وتقليدية برامجها واساليبها، اضف الى ذلك سيل المؤثرات الثقافية الوافدة عبر فضاء فضاء الستالايت الذي صار مفتوحا على بيوتنا، ويؤكد فضل ان كل هذه الاسباب اسهمت اسهاما كبيرا في الهشاشة التي قال بانها شرعت تنخر في اوصال الشخصية السودانية الحقيقية.
من جانبه اوضح استاذ العلوم السياسية د. حمدنا الله عبد الحافظ أن تقدير الذات احد اهم عناصر التنمية، وتقدير الذات الموضوعي المنطقي يتجلى في احترامك لثقافتك ولمنتجاتك. والصينيون في السودان على سبيل المثال لا يشترون الا منتجاتهم، واغلب الاجانب يصرون على الحفاظ على ثقافتهم فلا يأكلون الا الوجبات الخاصة بهم، وتابع حمدنا الله قائلاً ان الانبهار الفائق بالذات والنظر اليها من خلال منظار «الشوفونية» يأخذ شكلا مرضيا وسلبياً، مما يؤدي الى مستوى من العنصرية في السلوك وكراهية الآخر الاجنبي والاستخفاف به. واشار إلى انه من المفارقات اننا في السودان وفيما نعاني من نقص في شعورنا بالاعتداد بالذات متمثلا في ازدرائنا لمنتوجاتنا السودانية.. ترانا نفخر بسودانيتنا وندعي الافضلية؟ ومضى حمدنا الله في حديثه قائلا: حتى على نطاق الانشطة الثقافية من دراما وموسيقى وفنون بدأ يظهر اتجاه نحو العربي والاجنبي ولاسيما التركي، وترك السوداني. وفي هذا اعتراف بهامشية الثقافة السودانية في اطار الثقافة العربية، ونحس هذا في سهولة تنازل السوداني عن لهجته في اول حوار مع مصري مثلاً، وهذا نقص في الاعتداد بالذات الذي من شأنه ان يقود الى الابداع والتطوير لتحقيق ما تستحقه هذه الذات. وابان د. عبد الحافظ ان هذه النظرة المرضية الى الذات «احسن دكاترة واحسن وطنيين»، جاءت لأننا استحدثنا صورة منغلقة عن نفسنا بعد الاستقلال، وهي تعالج بالانفتاح والاحتكاك بالآخر.
ومن جهته اكد استاذ الاجتماع السياسي اشرف ادهم أن الفخر يعتبر احدى الآليات الثقافية التي تعمل على ترابط وتماسك المجتمعات، وهي ظاهرة انسانية في كل المجتمعات، والمجتمع السوداني مثله مثل بقية المجتمعات العربية التي كان لها ماض مشرق وحضارة متطورة نوعياً في زمانها، وتبعاً لاندثار هذه الحضارات تقهقر المجتمع السوداني نحو الخلف ليصبح التمسك بالماضي واحدة من الآليات المهمة لاستمرار تماسك هذا المجتمع، الا انه له سلبياته، اذ ان افراد المجتمع ظلوا يلبسون قبعة الماضي ويعيشون فيه دون النظر الى المستقبل. ويضيف ادهم قائلا: في ما يتعلق بمفاخر السودانيين فهي حقيقة قائمة يمارسونها على اختلاف اعمارهم من الجنسين في كل ما يتعلق بقيم الكرم والشجاعة والايثار وما الى ذلك من دواعي الفخر، وما يمكن ان نستنتجه من هذه الحالة هو الشعور الفرداني لدى السودانيين بأنهم هم الوحيدون في العالم الذين لديهم مثل هذه المفاخر، وهذا غير صحيح، فكل المجتمعات لديها ما تفخر به، ولكن لأن آلية استخدام الفخر تتطلب ان يبلغ هذا الاحساس ذروته داخل كل نفس سودانية حتى يقوم بوظيفته الاجتماعية، نجد ان العديد من السودانيين يعتقدون ان ليس هنالك مجتمع انساني يشبههم، بل يمارسون في هذاالموضع نوعاً من المبالغة، ولكنني بصورة شخصية لا أعيب ذلك على السودانيين، فهنالك الكثير من الحقائق الاجتماعية التي يتمتع بها السودانيون لا تتوافر في مجتمعات اخرى، وذلك بشهادة الغرباء الذين يفدون الى السودان.
الصحافة
11:04 ص | ضمن الواحه, عام, مقالات صحفيه | اكمل الموضوع »











